تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
سبابته فوق الذكر وإبهامه تحته ويمسح بقوة إلى رأسه ثلاث مرّات ، ثمَّ يعصر رأسه ثلاث مرّات ، ويكفي سائر الكيفيات [ 6 ] مع مراعاة ثلاث مرّات ، وفائدته الحكم بطهارة الرطوبة المشتبهة وعدم ناقضيتها [ 7 ] ،
شرح
ينتره ثلاثا ، ثمَّ إن سال حتّى يبلغ السوق فلا يبالي » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 3 .. والظاهر أنّ المراد بالنتر والخرط هو المسح بشدة ، والمتعارف من المسح في المقام هو ذلك أيضا ، لا مطلق المسح ، فيكون مفاد جميع الأخبار شيئا واحدا . ثمَّ إنّه لا بد من رد هذه الأخبار بعضها إلى بعض ، ثمَّ استفادة الحكم من مجموعها ، والمستفاد من المجموع أنّ الاستبراء عبارة عن تسع عصرات كما هو المشهور بين الفقهاء ، ثلاث من المقعدة إلى أصل القضيب ، وثلاث من أصل القضيب إلى الحشفة ، وثلاث تختص بها . هذا إذا لوحظت الأجزاء مستقلة وفي حدّ نفسها . ويصح جعل الست الأخيرة ثلاثا بأن يمسح من أصل القضيب إلى رأس الحشفة ثلاث مرّات ، فيكون مجموع المسحات ستا . كما يصح التعبير بأنّه ثلاث مسحات من المقعدة إلى رأس الحشفة ، فيكون البحث من هذه الجهة لفظيا . [ 6 ] لأنّ المناط حصول النتر ، والخرط ، والغمز ، والمسح بأيّ وجه حصل ، ولا موضوعية لكيفية خاصة بعد حصول المذكورات ، ويأتي إلحاق طول المدة بالاستبراء . [ 7 ] إجماعا ونصوصا تقدم بعضها . وما يظهر من بعض النصوص من الناقضية محمول على صورة عدم الاستبراء جمعا وإجماعا ، كصحيح ابن مسلم قال : « قال أبو جعفر عليه السلام : من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ثمَّ يجد بللا فقد انتقض غسله ، وإن كان بال ثمَّ اغتسل ثمَّ وجد بللا ، فليس ينقض غسله ،