تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
( فصل في الاستبراء ) [ 1 ] والأولى في كيفياته أن يصبر حتّى تنقطع دريرة البول [ 2 ] ، ثمَّ يبدأ بمخرج الغائط ، فيطهّره [ 3 ] ، ثمَّ يضع إصبعه الوسطى [ 4 ] من اليد اليسرى
شرح
( فصل في الاستبراء ) [ 1 ] المشهور استحبابه وعدم وجوبه ، لا نفسا ولا شرطا ، وتحصل الطهارة في الاستنجاء بدونه أيضا ، للأصل وإطلاقات الأدلة الدالة على حصول الطهارة بالاستنجاء ، ويظهر ذلك مما ورد في الاستبراء أيضا حيث إنّ مفاد مجموعها وجوب الطهارة عن البلل المشتبه ، وهو اتفاقيّ ولا وجه لاستفادة وجوب الاستبراء من الأخبار ، فما نسب إلى الشيخ وابن حمزة وغيرهما ( قدّس سرّهم ) من وجوبه ، لا وجه له . ويمكن إرادتهم الوجوب الطريقيّ للتطهير عن البلل المشتبه ، فلا نزاع حينئذ . ثمَّ إنّه من الطرق المتعارفة لتنقية المجرى من بقايا ما فيه بعد خروج معظمه وقد قرره الشارع أيضا ، ويتحقق بأيّ نحو يترتب عليه هذا الأثر ، فلا بد وأن يكون بعد انقطاعه . ولا يعتبر فيه شيء ، للأصل ، ولأنّ المناط كله إنّما هو فعل ما يحصل به نقاء المجرى من بقايا البول ، وجملة ما يأتي إنّما هو من الآداب الخاصة ، لا المقوّمات الداخلية . [ 2 ] لأنّه مع جريان البول يكون الاستبراء لغوا ، ومن تحصيل الحاصل . [ 3 ] لما يأتي في الفصل التالي من استحباب الابتداء في الاستنجاء بمخرج الغائط ، ولأن لا تتلوث اليد ، ولا تسري النجاسة إلى تمام القضيب ولكن لو خالف واستبرأ قبل تطهير مخرج الغائط يترتب عليه الأثر ، للإطلاقات الواردة في