تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وأما من بول الرضيع غير المتغذّي بالطعام فيكفي صبّ الماء مرّة [ 21 ] ، وإن كان المرّتان أحوط [ 22 ] . وأما المتنجس بسائر النجاسات عدا الولوغ . فالأقوى كفاية
شرح
[ 21 ] نسب ذلك إلى مذهب الأصحاب تارة ، وإلى اتفاق كلمتهم أخرى . وعن ثالث : دعوى الإجماع عليه صريحا ، ويدل عليه حسنة الحلبي - أو صحيحه - قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بول الصبيّ قال : تصبّ عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا والغلام والجارية في ذلك شرع سواء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النجاسات حديث : 2 .، ونحوه الفقه الرضوي ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 2 من أبواب النجاسات حديث : 1 .. وأما موثق سماعة قال : « سألته عن بول الصبيّ يصيب الثوب ، فقال : اغسله . قلت : فإن لم أجد مكانه . قال : اغسل الثوب كلَّه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النجاسات حديث : 3 .. فلا بدّ من تخصيصه بالمتغذّي ، أو حمله على الندب ، أو على التقية ، أو إرادة الأعم من الصب من لفظ الغسل ، وذلك لظهور الإجماع على خلافه ومعارضته بغيره . [ 22 ] لما تقدم من موثق سماعة ، بناء على حمله على الندب . فروع - ( الأول ) : المشهور اختصاص الحكم بالصبيّ ، وعن الحدائق تبعا لما حكي عن الصدوقين رحمهما الله التعميم بالنسبة إلى الصبية أيضا لما تقدم في خبر الحلبي . وفيه : أنّه يمكن إرجاع قوله عليه السلام : « والغلام والجارية شرع سواء » إلى قوله عليه السلام : « فإن كان قد أكل فاغسله » . وإلا فإعراض المشهور عن إطلاقه يوهن التمسك به . ويشهد للمشهور النبوي : « يغسل بول الجارية وينضح بول الصبيّ ما لم