( مسألة 3 ) : في الاستنجاء بالمسحات يعتبر أن لا يكون فيما يمسح به رطوبة مسرية [ 30 ] ، فلا يجزئ مثل الطين ، والوصلة المرطوبة . نعم ، لا تضرّ النّداوة التي لا تسري .
( مسألة 4 ) : إذا خرجت مع الغائط نجاسة أخرى كالدم ، أو وصلت إلى المحلّ نجاسة من الخارج يتعيّن الماء [ 31 ] ولو شك في ذلك يبني على العدم [ 32 ] ، فيتخيّر .
شرح
[ 30 ] لتنجس المستنجي به حينئذ بمجرد الملاقاة ، ولا دليل هنا على الاغتفار ، كما دل الدليل عليه في التطهير بالماء القليل ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الماء المضاف .، وفي بعض أخبار الاستنجاء لفظ التنشيف ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 ، 3 .، وهو ظاهر في الجاف ولا يصح التمسك بالإطلاقات ، للشك في شمولها لمثل المقام ، والمرجع حينئذ استصحاب النجاسة .
[ 31 ] لاختصاص الطهارة الحاصلة بالتمسح بالأحجار بخصوص نجاسة الغائط فقط .
[ 32 ] احتمال حدوث نجاسة أخرى ( تارة ) : يكون بعد تمام الغائط ، ( وأخرى ) : معها . ( وثالثة ) : قبل خروجها . ولا يخفى أنّ استصحاب النجاسة في الأولى من القسم الثالث من استصحاب الكلَّي الذي ثبت بطلانه في محله ، فلا يجري الاستصحاب ، بل تجري أصالة عدم حدوثها . وفي الأخيرين من القسم الثاني ، وجريان الاستصحاب فيه ، وإن كان صحيحا ، ولكنه لا وجه له في خصوص المقام الذي علم تفصيلا بحدوث فرد وزواله ، فإن حدوث نجاسة الغائط وزوالها بالاستجمار معلوم تفصيلا ، والشك ممحض في حدوث نجاسة أخرى ، فالمرجع أصالة عدم حدوثها ، ولا يقين بنجاسة أخرى غير الأولى حتّى