العين والأثر [ 24 ] بمعنى : الأجزاء الصغار التي لا ترى [ 25 ] ، لا بمعنى اللون والرائحة [ 26 ] وفي المسح يكفي إزالة العين ، ولا يضرّ بقاء الأثر بالمعنى الأول أيضا .
شرح
لخروجه عن نجاسة الغائط فقط . وأما إن قلنا بعدم تأثر النجس عن نجس آخر ، فيجزي الاستجمار ، لتمحض النجاسة في الغائط حينئذ .
[ 24 ] باتفاق الفقهاء ، وظهور النصوص ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .، كما هو المتعارف المأنوس .
[ 25 ] فسّرها بذلك جمع من الفقهاء ، ويمكن الاستشهاد بسيرة المتشرعة فإنّهم يبالغون في إذهاب تلك الأجزاء في النجاسات العينية .
[ 26 ] للأثر مراتب متفاوتة :
منها : الرائحة ، واللون ، ولا تجب إزالتهما في التطهير مطلقا ، كما تقدم ، وقد ورد في المقام : « إنّ الريح لا ينظر إليها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .. نعم ، لو كانا كاشفين عن بقاء العين ، فتجب الإزالة حينئذ . ولا فرق فيه بين الاستنجاء بالماء وبغيره .
ومنها : الأجزاء الصغار التي لا تذهب الا بالماء ، ولا يعتبر زوالها في الاستنجاء بالأحجار ، والا لكان تشريع الاستنجاء بغير الماء لغوا ، لفرض عدم زوال تلك الأجزاء الا بالماء . مع أنّ إزالتها بغير الماء حرج كما لا يخفى ، وحينئذ فالعرق الحاصل في المحلّ لا يكون متنجسا ، وكذا إن مسّ المحل باليد المرطوبة لا تتنجس اليد بمسه .
ومنها : الرطوبة الباقية في المحلّ ، ولا أثر لها في الاستنجاء بالماء قطعا .
وأما في غيره فيأتي حكمها في [ مسألة 2 ] .
فروع - ( الأول ) : مقتضى إطلاق الأدلة كفاية المرّة في الاستنجاء بالماء ، بلا فرق بين سبق الماء على المحلّ قبل اليد ، أو العكس ، ولا حدّ لماء