تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
( مسألة 2 ) : في الاستنجاء بالمسحات إذا بقيت الرطوبة في المحلّ يشكل الحكم بالطهارة [ 29 ] ، فليس حالها حال الأجزاء الصغار .
شرح
العود . قال : أما العظم والروث فطعام الجنّ وذلك مما اشترطوا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . فقال : لا يصلح بشيء من ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 و 5 .. وفي النبوي : « نهى أن يستنجي الرجل بالروث والرمة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 و 5 .أي العظم البالي . والعمدة ظهور التسالم على الحرمة ، وإلا فالأخبار قاصرة سندا ودلالة عن إثباتها . [ 28 ] لأنّ المتفاهم عرفا من مثل هذه النواهي الحكم التكليفي دون الوضعي ، مع أنّ عمدة الدليل هو الإجماع ، والمتيقن منه الحرمة التكليفية ، لاختلافهم في الحكم الوضعيّ . والعرف أصدق شاهد ، فإنّه إذا قيل لا تستنج بثوبي فإنّي أمسح به وجهي ، أو لا تستنج بثوبي فإنّي ألبسه ، لا يتوهم منه عدم قلع نجاسة المحلّ به لو استنجى ، والأخبار - على فرض الاعتبار سندا ودلالة - لا تدل على أزيد من ذلك ، فإطلاق قوله عليه السلام : « ينقي ما ثمة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .هو المعوّل بعد تحقق النقاء وجدانا . نعم ، لو ثبت أنّ الشارع حكم بعدم النقاء نتعبّد به ، ولكنّه لا وجه له ، وكذا الاستنجاء بالمغصوب فإنّه حرام مع ظهور التسالم على حصول الطهارة به . [ 29 ] للرطوبة مراتب مختلفة ، ولم يبينوا أنّ بقاء أيّ مرتبة منها يوجب الإشكال في الطهارة ، وحيث إنّ الدليل على عدم الطهارة مع بقاء الرطوبة دعوى الإجماع عن الشيخ الأنصاري رحمه اللَّه ، فالمتيقن منه ما إذا كانت الرطوبة كاشفة عن بقاء العين في الجملة . وأما مع عدم ذلك ، فالمرجع إطلاق ما دل على حصول الطهر بالنقاء ، مع أنّ بقاء بعض مراتب الرطوبة غالبيّ .