( مسألة 1 ) : لا يجوز الاستنجاء بالمحترمات ، ولا بالعظم والرّوث [ 27 ] ولو استنجى بها عصى ، لكن يطهر المحلّ على الأقوى [ 28 ] .
شرح
الاستنجاء قلة وكثرة ، وتقدم حديث : « يجزيك من الاستنجاء ما ملئت ( بلت ) يمينك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 ..
( الثاني ) : هل يعتبر في الاستنجاء بغير الماء المسح ، جمودا على الروايات والكلمات ، أو يكفي الوضع والرفع مع حصول النقاء بذلك أيضا ؟
الظاهر هو الأخير ، لإطلاق قوله عليه السلام : « ينقي ما ثمة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .، وذكر المسح إنّما هو من باب الغالب ، كما لا فرق بين أن يكون الجسم الذي يستنجي به متماسكا - كالحجر والمدر - أم لا كالتراب الناعم ، للإطلاق .
( الثالث ) : لو تغوط مرّات عديدة ، ولم يستنج ، يجزي الاستنجاء بالماء في المرة الأخيرة . وهل يجري ذلك في الاستجمار أيضا أم لا ؟ مقتضى الإطلاق هو الإجزاء .
( الرابع ) : لا يعتبر وحدة ما يستنجى به ، فيصح أن يستنجى المرّة الأولى بالقطن ، والثانية بالحجر ، والثالثة بالخرقة - مثلا - للإطلاق . وهل يعتبر اتحاد الزمان عرفا في المسحات الثلاث ، أو يجزي ولو بتخلل ساعة - مثلا - بين كل واحد منها ؟ مقتضى الإطلاق هو الثاني ، وإن كان المتعارف هو الأول .
( الخامس ) : هل تعتبر رطوبة المحلّ بحيث يتأثر ما يستنجي به لو كان يابسا أم لا ؟ مقتضى الإطلاق هو الثاني ، ولا يبعد القول بعدم وجوب الاستنجاء مع عدم الرطوبة أصلا .
[ 27 ] أما المحترمات فلأنّه هتك ، وأي هتك أعظم منه ؟ بل قد يوجب الكفر . وأما الأخيران ، فللإجماع والنص ، كخبر ليث المرادي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سألته عن استنجاء الرجل بالعظم ، أو البعر ، أو