وإن كان الأحوط ثلاثة منفصلات [ 17 ] ، ويكفي كلّ قالع ولو من الأصابع [ 18 ] ، ويعتبر فيه الطهارة [ 19 ] ، ولا يشترط البكارة [ 20 ] ، فلا يجزي النجس ، ويجزي المتنجس بعد غسله [ 21 ] ، ولم مسح بالنجس أو المتنجس لم يطهر بعد ذلك الا بالماء [ 22 ] إلا إذا لم يكن لاقى البشرة ، بل لاقى عين النجاسة [ 23 ] ، ويجب في الغسل بالماء إزالة
شرح
[ 17 ] خروجا عن خلاف من أوجب كونها منفصلة ، بناء على شمول كلامه لمثل الحجر الكبير أيضا .
[ 18 ] على المشهور المدعى عليه الإجماع ، ولا ريب في اعتبار القلع ، والا لما حصل النقاء . وأما الاكتفاء بالأصابع فإن كانت من غير المستنجي فيشملها الإطلاق . وإن كانت من نفسه ينصرف عنها الدليل ، ومقتضى الأصل حينئذ بقاء النجاسة بعد الشك في شمول الدليل لها .
[ 19 ] لظهور عدم الخلاف ، وما ارتكز في الأذهان من أنّ المتنجس لا يطهر ، ويمكن الاستشهاد للمقام بما مرّ من اعتبار الطهارة في مطهّرية الأرض ( 1 )( 1 ) راجع صفحة : 64 ..
[ 20 ] للأصل ، والإطلاق ، وحصول المقصود بغير البكر أيضا .
وأما المرسل : « جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ، ويتبع بالماء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 .فقاصر عن إفادة الوجوب سندا ، مع أنّ الاتباع بالماء مندوب إجماعا ، فيوهن دلالته بالنسبة إلى البكارة أيضا ، فليحمل على مجرد الأفضلية .
[ 21 ] لوجود المقتضي حينئذ وفقد المانع ، فيشمله ظهور الإطلاق والاتفاق .
[ 22 ] لاستصحاب بقاء النجاسة بعد الشك في شمول أدلة الاستجمار له ، بل الظاهر عدم الشمول ، لاختصاصها بالنجاسة الحاصلة من الغائط فقط .
[ 23 ] بناء على تأثر النجس من نجس آخر ، فيجب التطهير بالماء حينئذ ،