لا بد من ثلاث ، وإن حصل النقاء بالأقلّ ، وإن لم يحصل بالثلاث ، فإلى النّقاء ، فالواجب في المسح أكثر الأمرين [ 15 ] من النقاء والعدد ،
شرح
« لا ، ينقي ما ثمة » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 188 .ويدل عليه الإطلاقات المشتملة على الغسل .
[ 15 ] أما اعتبار الثلاث ، وإن حصل النقاء بدونه ، فهو المشهور بين الفقهاء ، لجملة من الأخبار :
منها : قول سلمان : « نهانا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن نستنجي بأقلّ من ثلاثة أحجار » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .وفي النبوي صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا يكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .، وفي صحيح زرارة : « يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنة من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 30 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 و 2 .، وفي موثقة عن أبي جعفر عليه السلام : « جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 30 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 و 2 .، وعنه عليه السلام أيضا : « يجزي من الغائط المسح بالأحجار ، ولا يجزي من البول الا الماء ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 6 ..
بناء على ما هو المعروف من أنّ أقل الجمع ثلاثة ، فيقيّد بهذه الأخبار ما دل على إذهاب الغائط ، وإنقاء ما ثمة ، والاستنجاء بالخرق والمدر ( 7 )( 7 ) الوسائل باب : 35 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 و 3 .، مع أنّ في ذلك زيادة الاستظهار ، والمبالغة في إذهاب الأجزاء الصغار ، ويدفع به منشأ الوسواس عن الناس في هذه المسألة العامة البلوى .
إن قلت : إثبات الوجوب بما ذكر من الأخبار مشكل ، لقصور الأولين سندا . والثاني والثالث لا يدلان على أزيد من الندب ، لظهور قوله عليه السلام :