تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
أو غير معتاد [ 8 ] . وفي مخرج الغائط مخيّر بين الماء والمسح بالأحجار أو الخرق [ 9 ] إن لم يتعدّ عن المخرج على وجه لا يصدق عليه الاستنجاء ،
شرح
الإرشاد إلى الواقعيات قبيح ، وهو محال بالنسبة إليه تعالى . وقد وقع الإرشاد بالتكاليف المشتركة والمختصة بكل واحد من الصنفين . ومن السنة أخبار كثيرة في أبواب متفرقة . [ 8 ] للإطلاق الشامل للجميع . واحتمال الانصراف إلى المعتاد وجيه فيجري في غير المعتاد حكم سائر الجسد ، ومقتضى استصحاب بقاء النجاسة بعد قصور الإطلاق عن شموله ذلك أيضا . [ 9 ] أما أصل وجوب الاستنجاء من الغائط ، فبضرورة المذهب ، بل الدّين ، وكذا إجزاء الماء فيه . مضافا إلى النصوص المشتملة على الغسل كصحيح ابن أبي محمود قال : « سمعت الرضا عليه السلام يقول في الاستنجاء : يغسل ما ظهر منه على الشرج ولا يدخل فيه الأنملة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .» . وخبر عمار عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - « قال : إنّما عليه أن يغسل ما ظهر منها - يعني المقعدة - وليس عليه أن يغسل باطنها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .. وأما كفاية غير الماء في إذهاب أثر الغائط ، فهو أيضا من الضروريات بين المسلمين ، وتدل عليه نصوص كثيرة تأتي إن شاء الله تعالى . وأما التخيير بينهما ، فلإطلاق قول أبي عبد الله عليه السلام فيما تقدم من خبر يونس : « ويذهب الغائط » ( 3 )( 3 ) تقدم في صفحة : 188 .فإنّ إذهاب الغائط كما يكون بالماء يكون بالخرق أيضا ، فيثبت التخيير لا محالة . ومثله ما عن ابن المغيرة : « قلت لأبي الحسن عليه السلام : للاستنجاء
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 194 | السيد عبد الأعلى السبزواري