بما يسمّى غسلا [ 5 ] . ولا يجزي غير الماء [ 6 ] ، ولا فرق بين الذكر ،
شرح
[ 4 ] لصحيح زرارة قال : « كان يستنجي من البول ثلاث مرّات ومن الغائط بالمدر والخرق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 6 ..
فإنّ الظاهر ، بل المقطوع به أنّ مرجع ضمير ( كان ) هو المعصوم عليه السلام - إماما كان ، أو نبيّا - بحكاية الإمام عنه ، فيدل بقرينة لفظ ( كان ) الظاهر في الاستمرار على الرجحان في الجملة .
[ 5 ] نفى الخلاف في الجواهر : عن عدم الاجتزاء إن لم يحصل الغسل وقد صرّح بالغسل ، جمع كثير من الفقهاء ، منهم الشيخ ، والحلي ، والعلامة والشهيد ، ويقتضيه إطلاق النصوص المشتملة على الغسل أيضا . وعن جمع ، بل نسب إلى المشهور : أنّ أقلَّه مثلا البلل ، وظاهرهم الاكتفاء به ، وإن لم يحصل مسمّى الغسل ، تمسكا بما تقدم من خبر نشيط : « مثلا ما على الحشفة من البلل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 .، فإنّ مقتضى الجمود عليه كفاية تضاعف البلل ولو لم يسمّى غسلا .
وفيه ( أولا ) : إجمال الخبر ، لأنّه يحتمل أن يكون كناية عن الاجتزاء بحصول مسمّى الغسل ، وعدم استعمال الماء كثيرا فيما لا فائدة فيه بعد تحقق أصل الغسل ، ويشهد له قول الصادق عليه السلام :
« يجزيك من الغسل والاستنجاء ما بلت يمينك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 ..
نعم لو كان غرض صحيح في البين ، فلا بأس بعدم الاجتزاء بحصول مسمّى الغسل ، كما في الاستنجاء من الغائط ، فعن جعفر عليه السلام عن أبيه :
أنّ النبي صلَّى الله عليه وآله قال لبعض نسائه :
« مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ويبالغن ، فإنّه مطهرة للحواشي