شرح
وأما خبر ابن بكير قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط . قال : كلّ شيء يابس زكيّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 ..
فالمراد به تجفيف المحلّ حتّى يصل إلى الماء فيتطهر .
[ 3 ] الكلام في وجوب المرّتين ( تارة ) : بحسب الإطلاقات . ( وأخرى ) :
بحسب الأدلة الخاصة . ( وثالثة ) : بحسب الأصل . ( وأخيرا ) : بحسب الكلمات .
أما الأول : فمقتضى إطلاق صحيح ابن يعقوب قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الوضوء الذي افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط ، أو بال .
قال : يغسل ذكره ويذهب الغائط ثمَّ يتوضأ مرّتين مرّتين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 ..
وهو كالصريح في كفاية المرّة بقرينة ذكر المرّتين في الوضوء ، وعدم التعرض لهما في البول ، ومثله خبر ابن المغيرة عن أبي الحسن عليه السلام قال :
« قلت له : للاستنجاء حدّ ؟ قال : لا ، ينقي ما ثمة . قلت : ينقي ما ثمة ويبقى الريح ؟ قال : الريح لا ينظر إليها » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .، ومرسل الكافي : « أنّه يجزي أن يغسل بمثله من الماء إذا كان على رأس الحشفة وغيره » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 ..
وكذا إطلاقات غسل النجس الدالة على كفاية المرة ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 19 من أبواب النجاسات حديث : 2 و 3 .إلا إذا ورد دليل خاص على التقييد معتبر سندا ودلالة .
وأما الثاني : فاستدل على التعدد ( تارة ) : بما تقدم في المطهّرات من وجوب غسل ما أصابه البول مرّتين ( وفيه ) : أنّها وردت في الثوب والجسد ( 6 )( 6 ) راجع صفحة : 14 .، خصوصا بقرينة لفظ الإصابة ، إذ لا يطلق لفظ الإصابة على مخرج البول ، بل يقال : خرج منه البول ، ولا يقال أصابه ، فلا وجه للتمسك بها للمقام .
( وأخرى ) : بخبر ابن صالح عن الصادق عليه السلام قال :