( مسألة 15 ) : الأحوط ترك إقعاد الطفل للتخلَّي على وجه يكون مستقبلا أو مستدبرا [ 38 ] . ولا يجب منع الصبيّ والمجنون إذا استقبلا أو استدبرا عند التخلَّي [ 39 ] . ويجب ردع البالغ العاقل العالم بالحكم والموضوع من باب النّهي عن المنكر [ 40 ] ، كما أنّه يجب إرشاده [ 41 ] إن كان من جهة جهله بالحكم ، ولا يجب ردعه [ 42 ] إن كان من جهة الجهل بالموضوع .
ولو سأل عن القبلة ، فالظاهر عدم وجوب البيان [ 43 ] . نعم ، لا
شرح
[ 38 ] لاحتمال أن يكون الاستقبال والاستدبار حال التخلَّي مبغوضا بالمعنى الأعمّ من المباشرة والتسبيب . ويمكن أن يقال : إنّ المتيقن من الإجماع والمتفاهم من الأدلة خصوص المباشرة فقط .
[ 39 ] لأصالة البراءة بعد عدم كونه من النهي عن المنكر ، لاعتبار التكليف في مورده ، مضافا إلى السيرة .
[ 40 ] لعموم أدلة وجوبه ، وإطلاقها الشامل للمقام أيضا .
[ 41 ] لوجوب إرشاد الأنام إلى الأحكام كتابا ، وسنة ، وإجماعا .
[ 42 ] أما عدم وجوب البيان ، فلأصالة البراءة بعد عدم الدليل على وجوب الإرشاد في الموضوعات ، بل ظاهر بعض الأخبار عدم الوجوب ، راجع خبر اللمعة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الجنابة حديث : 1 .، وما ورد في عدم وجوب صعود الجبل لتبين المغرب ، بل يظهر منه المرجوحية ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب أوقات الصلاة : حديث : 2 ..
[ 43 ] لأصالة البراءة بعد عدم شمول أدلة إرشاد الجاهل له ، لاختصاصها بالأحكام دون الموضوعات . وأما عدم جواز الإيقاع في خلاف الواقع ، فمبنيّ على كون الحرمة في المقام من المبغوضات الذاتية التي تكون مبغوضة مباشرة