شرح
مورد الابتلاء لمانع يصح في البعض الآخر .
( الثاني ) : كلّ ما بني في بلاد الإسلام يصح التخلَّي فيها بعد الإذن من المالك ، ولا يجب الفحص والسؤال عن كونها مستقبل القبلة أو مستدبرها .
( الثالث ) : الحكم مختص بصورة العلم والعمد والاختيار ، فلا حرمة مع الجهل بالموضوع والنسيان والاضطرار والإكراه ، لسقوط الحرمة في جميع ذلك .
والجاهل بالحكم عامد .
( الرابع ) : لا فرق في ذلك بين بلاد الإسلام وغيرها ، فيحرم الاستقبال أو الاستدبار بالبول أو الغائط في بلاد الكفر أيضا .
( الخامس ) : الظاهر جواز التخلَّي فيما أعد للتخلية في بلاد الكفر من غير فحص ، لعدم العلم التفصيلي بكونه مستقبلا أو مستدبرا . والعلم الإجمالي بوجود محلّ كذلك فيها غير منجّز ، لكون الأطراف غير محصورة .
( السادس ) : لا فرق بين الحدوث والبقاء ، فلو علم في الأثناء بالاستقبال أو الاستدبار وجب الانحراف ، كما لا فرق فيه بين المحلّ الساكن والمتحرك كالسفينة والقطار ونحوهما ، كما لا فرق بين القيام والقعود والاستلقاء والاضطجاع ، والصحة والمرض ، سواء كان الخروج طبيعيا أم بالآلات الحديثة ، كلّ ذلك للإطلاق .
( السابع ) : المراد بالقبلة المكان الذي يقع فيه البيت الشريف ، لا المسجد الحرام ، وتتسع الجهة بالنسبة إلى البعيد ، وتتضيق بالنسبة إلى أهل مكة ، كما سيأتي في كتاب الصلاة .
( الثامن ) : لو توقفت معرفة القبلة على بذل مال وجب ، ما لم يكن حرجا ، كما يجب الاستغفار لو استقبل أو استدبر فيهما عمدا .
( التاسع ) : يحرم التخلَّي في المساجد والمشاهد المشرفة وعلى المحترمات ، بل قد يوجب الكفر .
( العاشر ) : من يعلم عن حاله أنّه لو نام يبول في نومه ، يحرم عليه أن ينام مضطجعا نحو القبلة .