ولو اضطر إلى أحد الأمرين تخيّر [ 33 ] ، وإن كان الأحوط الاستدبار [ 34 ] ، ولو دار أمره بين أحدهما وترك للتستر مع وجود الناظر وجب الستر [ 35 ] . ولو اشتبهت القبلة لا يبعد العمل بالظنّ [ 36 ] ، ولو ترددت بين جهتين متقابلتين اختار الأخريين ، ولو تردد بين المتصلتين فكالتردد بين الأربع ، التكليف ساقط ، فيتخيّر بين الجهات [ 37 ] .
شرح
إذا لم يعلم بخروج البقايا . والا يأتي حكمه في [ مسألة 19 ] .
[ 33 ] لعدم ثبوت الترجيح بنحو يعتمد عليه .
[ 34 ] لاحتمال كون الاستقبال أشدّ هتكا ، ولعلّ كثرة النصوص الواردة في الاستقبال دون الاستدبار يكشف عن ذلك . وقد جزم به في الجواهر ، وكون هذا الاحتمال مما يوجب الترجيح مشكل .
[ 35 ] للقطع بأهميته من مذاق الشارع ، ويكفي الاحتمال المعتد به في الترجيح .
[ 36 ] لدوران الأمر بينه وبين التخيير ، ولا موضوع للثاني مع إمكان الأول ، لأنّ التخيير إنّما هو فيما إذا لم يكن محتمل الأهمية في البين ، ويمكن تعميم ما دل على اعتبار الظنّ بالقبلة عند التحير ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب القبلة .إلى المقام أيضا . ويأتي التفصيل في أحكام القبلة من كتاب الصلاة . هذا إذا كانت في الصبر إلى أن يتبيّن الحال مشقة عرفية ، والا وجب الصبر ، أو الفحص .
[ 37 ] لسقوط العلم الإجمالي عن التنجز ، للاضطرار . هذا إذا لم يكن محتمل التعيين في البين ، وإلَّا تعيّن . كما أنّه فيما إذا تحقق الاضطرار العرفي ، والا وجب الصبر إلى تبين الحال إن أمكن .
فروع - ( الأول ) : لو كان هناك أمكنة للتخلَّي ، وعلم إجمالا بكون أحدها مستقبل القبلة ، يحرم التخلَّي في الجميع ، وإن كان بعض الأطراف خارجا عن