الاستقبال والاستدبار بعورته فقط [ 27 ] ، وإن لم يكن مقاديم بدنه إليهما . ولا فرق في الحرمة بين الأبنية والصحاري [ 28 ] .
شرح
جملة من الأخبار المعمول بها عند الأصحاب ، كخبر المناهي :
« نهى رسول الله صلَّى الله عليه وآله عن استقبال القبلة ببول أو غائط » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 ..
وقول أبي الحسن عليه السلام في حدّ الغائط : « لا تستقبل القبلة ، ولا تستدبرها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .، وقول الكاظم عليه السلام : « ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .إلى غير ذلك من الأخبار المنجبر قصور سندها بالعمل .
وأما كونها بمقاديم البدن فلأنّها المتفاهم عرفا من أخبار المقام ، وكلمات الأعلام ، والظاهر ثبوت الملازمة العرفية بين الاستقبال بالفرج والاستقبال بمقاديم البدن إن كان بحسب الجلوس المتعارف المعتاد ، فيكون ذكر المقاديم في الكلمات من باب الاكتفاء بذكر أحد المتلازمين عن ذكر الآخر .
وكذا الفرج في النبوي : « نهى صلَّى الله عليه وآله أن يبول الرجل وفرجه باد إلى القبلة » ( 4 )( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 2 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 ..
فإنّه أيضا من باب الاكتفاء بذكر أحد المتلازمين عن ذكر الآخر . نعم ، يمكن تعمد التفكيك بينهما في قبل الرجل بأن يجلس إلى القبلة ويميل عورته عنها ، أو بالعكس . وأما في الدبر مطلقا ، وقبل المرأة فتصويره ممنوع ، لكونهما غير قابلين للانتقال الا بنقل البدن .
[ 27 ] لأنّ المنساق من الأدلة وإن كان هو المقاديم . ولكن مناط الهتك موجود في الاستقبال والاستدبار بالعورة فقط أيضا . ولكن تقدم أنّ التفكيك مشكل ، إلا في قبل الرجل .
[ 28 ] لظهور الإطلاق الشامل لهما .