تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
( مسألة 13 ) : لو اضطر إلى النظر إلى عورة الغير - كما في مقام المعالجة - فالأحوط أن يكون في المرآة [ 25 ] المقابلة لها إن اندفع الاضطرار بذلك . وإلا فلا بأس . ( مسألة 14 ) : يحرم في حال التخلَّي استقبال القبلة واستدبارها بمقاديم بدنه [ 26 ] . وإن أمال عورته إلى غيرهما . والأحوط ترك
شرح
العورة الموافقة لعورة الناظر ، للعلم التفصيلي بالحرمة حينئذ ، لأنّ الخنثى إن كان موافقا للناظر فقد وقع النظر إلى العورة ، وإن كان مخالفا فقد وقع نظر الأجنبي إلى بدن الأجنبية ، أو بالعكس وهو حرام أيضا . وأما إن كان النظر إلى العورة المخالفة لعورة الناظر ، فلا علم تفصيليّ بالحرمة ، لاحتمال أن يكون الخنثى موافقا للناظر في الذكورة والأنوثة ، وكان المنظور إليه عضوا زائدا غير العورة ، ومقتضى الأصل عدم الحرمة حينئذ ، وينحل العلم الإجمالي بكون أحدهما عورة إلى العلم التفصيلي بالحرمة بالنسبة إلى ما يماثل عورة الناظر ، والشك البدوي في غيرها ، هذا كلَّه إن كان الناظر أجنبيا أو أجنبية . ولو كان محرّما فلا انحلال ، للعلم الإجمالي بالنسبة إليه ويبقى على تنجزه مطلقا ، فيحرم عليه النظر إلى كلّ واحد من العورتين ، للعلم الإجمالي . فرع : لو كان لرجل قصيبان ، فمقتضى العلم الإجمالي حرمة النظر إلى كلّ منهما ، بل يمكن أن يقال : بشمول الإطلاق لهما لو لم نقل بالانصراف إلى الحقيقي ، وكذا لو كان للمرأة فرجان . [ 25 ] لاحتمال أخفية حرمة النظر إليها في المرآة عن النظر إليها نفسها وقد وردت في ذلك رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب خنثى المشكل حديث : 2 .. [ 26 ] أما أصل الحرمة فهو المشهور ، بل ادعي عليه الإجماع . ويدل عليه
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 176 | السيد عبد الأعلى السبزواري