على عنوان خاص وهو الزوجية أو المملوكية ، فلا بد من إثباته [ 21 ] . ولو رأى عضوا من بدن إنسان لا يدري أنّه عورته أو غيرها من أعضائه جاز النظر [ 22 ] ، وإن كان الأحوط الترك [ 23 ] .
( مسألة 12 ) : لا يجوز للرجل والأنثى النظر إلى دبر الخنثى وأما قبلها ، فيمكن أن يقال بتجويزه لكلّ منهما ، للشك في كونه عورة .
لكن الأحوط الترك ، بل الأقوى وجوبه ، لأنّه عورة على كلّ حال [ 24 ] .
شرح
[ 21 ] تقدم في [ مسألة 7 ] من ( فصل الماء الراكد ) ( 1 )( 1 ) راجع ج : 1 صفحة : 189 .ما يتعلق بمثل هذا التعليل ، ويأتي في النكاح بعض الكلام أيضا . ولباب القول : إنّ اقتضاء تعليق الجواز على عنوان وجوديّ خاص لإحرازه وإثباته ليس من القواعد المعتبرة العقلية أو الشرعية حتّى يستدل بها ، بل لا بد من الاستدلال عليها وإثباتها بالدليل ، ثمَّ الاستدلال بها . ولا دليل عليها لو لم تنطبق على سائر القواعد المعتبرة .
نعم ، يمكن أن يقال في المقام : إنّ النظر إلى العورة مطلقا من أعظم مصائد الشيطان ، ومن أهمّ موجبات إثارة الشهوة الحيوانيّة والتخيلات الفاسدة ، فالأصل في العورة هو الغضّ عنها الا ما خرج بالدليل فيكون هذا الأصل من الأصول العقلائية ، كأصالة احترام العرض والمال مضافا إلى الأصل الموضوعيّ الجاري في المقام ، وهي أصالة عدم الزوجية والمملوكية .
[ 22 ] لأصالة البراءة .
[ 23 ] لما مرّ من احتمال أن يكون جواز النظر معلقا على إحراز الحلية فيصير المشكوك داخلا فيما يحرم النظر إليه .
[ 24 ] أما عدم جواز النظر إلى دبر الخنثى ، فلكونه عورة قطعا . وأما كون قبله عورة على كلّ حال ، ففيه تفصيل : لأنّه إن كان النظر إلى كلتيهما فلا ريب في الحرمة ، للعلم التفصيلي بوقوع النظر على العورة ، وكذا إن كان النظر إلى