( مسألة 6 ) : لا فرق بين أفراد الساتر ، فيجوز بكل ما يستر ولو بيده أو يد زوجته أو مملوكته [ 13 ] .
( مسألة 7 ) : لا يجب الستر في الظلمة المانعة عن الرؤية ، أو مع عدم حضور شخص ، أو كون الحاضر أعمى ، أو العلم بعدم نظره [ 14 ] .
( مسألة 8 ) : لا يجوز النظر إلى عورة الغير من وراء الشيشة [ الزجاج ] ، بل ولا في المرآة ، أو الماء الصافي [ 15 ] .
( مسألة 9 ) : لا يجوز الوقوف في مكان يعلم بوقوع نظره على عورة الغير [ 16 ] ، بل يجب عليه التعدّي عنه وغضّ النظر وأما مع الشك
شرح
نصف الساق ، ولعلَّها مدرك ما نسب إلى الحلبي من أنّ العورة من السرة إلى نصف الساق ، ولا يخفى وضوح منع البناء والمبنى .
[ 13 ] للإطلاق وظهور الاتفاق وتحقق المطلوب ، لأنّه يحصل بوجود المانع عن النظر ولو كان باليد أو طلي مثل النورة ، ويأتي في [ مسألة 3 ] من ( فصل الستر في الصلاة ) ما ينفع المقام .
[ 14 ] لأنّه ليس وجوب الستر نفسيا ، وإنّما يجب مقدمة للمنع عن الرؤية ، وإذا ثبت عدم الرؤية في جميع هذه الفروض فلا وجه لوجوب التستر بعد ذلك ، لأنّه من تحصيل الحاصل .
[ 15 ] كلّ ذلك لصدق النظر إلى العورة فتشمله الأدلة .
[ 16 ] لأنّه من التسبيب إلى الحرام ، فهو حرام ، هذا إذا علم بوقوع نظره بلا اختيار . وأما إذا علم بأنّه ينظر باختياره ، فلا حرمة للوقوف حينئذ ، لما ثبت في الأصول من عدم حرمة مقدمة الحرام المتخلل بينها وبين ذيها الإرادة والاختيار ، ولكن يمكن أن يقال : إنّ مقدمة الحرام وإن لم تكن محرمة ما لم تكن من العلة التامة . ولكن يستفاد من مجموع أخبار المقام وجوب التستر مع المعرضية العرفية للنظر ووجوب الغض كذلك .