يجوز له كسرهما [ 58 ] ، ولا يضمن قيمة صياغتهما [ 59 ] . نعم ، لو تلف الأصل ضمن [ 60 ] ، وإن احتمل أن يكون صاحبهما ممن يقلَّد من يرى جواز الاقتناء ، أو كانت مما هو محلّ الخلاف في كونه آنية أم لا ، لا يجوز له التعرض له [ 61 ] .
( مسألة 23 ) : إذا شك في آنية أنّها من أحدهما أم لا ، أو شك في كون شيء مما يصدق عليه الآنية أم لا ، لا مانع من استعمالها [ 62 ] .
شرح
[ 58 ] لأنّ ذلك من إحدى مراتب النّهي عن المنكر بعد عدم التأثير للنهي القوليّ على ما يأتي في محلَّه .
[ 59 ] لأنّ الشارع ألقى المالية عن الهيئة المحرّمة ، كما في جميع الهيئات المحرّمة كالأصنام والصلبان وآلات الطرب ونحوها .
[ 60 ] لأصالة الاحترام في المال المحترم التي هي من الأصول المسلمة النظامية وقررتها جميع الشرائع الإلهية ، ولا منافاة بينها وبين وجوب الكسر ، لاختلاف المورد المبغوض لدى الشارع ، فإنّما هو الهيئة دون المادة ، بل قد لا تكون منافاة حتّى مع وحدة المورد أيضا ، كما في أكل مال الغير عند توقف حفظ النفس عليه فيجب عليه الإتلاف بالأكل مع الضمان .
[ 61 ] لأصالة عدم جواز التصرف في مال الغير إلا بحجة معتبرة ، وهي مفقودة . ولا يتحقق حينئذ موضوع النهي عن المنكر ، كما تقدم ، بل يكون نظائر المقام من مجاري قاعدة الصحة .
[ 62 ] لأصالة البراءة في الشبهة الموضوعية . وأما في الشبهة المفهومية ، فيرجع العامي إلى مقلده ويتبع رأيه ، لأنّ مفهوم الآنية من الموضوعات المستنبطة التي لا بد فيها من رجوع الجاهل إلى العالم ، كالصعيد والكر والسفر ونحوها ، وقد تقدم في [ مسألة 67 ] من مسائل التقليد .
فروع - ( الأول ) : لو حصل إذهاب الهيئة بكسر بعضه ، لا يجوز له التصرف في الباقي بدون رضاء صاحبه .