( مسألة 21 ) : يحرم إجارة نفسه لصوغ الأواني من أحدهما وأجرته أيضا حرام ، كما مرّ [ 55 ] .
( مسألة 22 ) : يجب على صاحبهما كسرهما [ 56 ] . وأما غيره ، فإن علم أنّ صاحبهما يقلَّد من يحرّم اقتناءهما أيضا ، وأنّهما من الأفراد المعلومة في الحرمة ، يجب عليه نهيه [ 57 ] ، وإن توقف على الكسر
شرح
منهم التسالم عليه ، وإن كان في كليته كلام يأتي في كتاب الحج .
[ 55 ] بلا إشكال فيما إذا كانت للاستعمال وعلم بترتبه على فعله ، « لأنّ الله إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 6 من أبواب ما يكتسب به حديث : 8 وراجع ج : 1 صفحة 312 .، وأما إذا كانت للاقتناء فالحرمة مبنية على كون الاقتناء حراما ، وقد تقدم البحث عنه .
[ 56 ] بناء على حرمة الاقتناء ، فإنّه حينئذ حرام تجب إزالته ومحوه بأيّ وجه أمكن ، كما في سائر الهيئات المحرّمة كآلات اللهو والقمار .
[ 57 ] مع تحقق جميع شرائط النهي عن المنكر ، لكون المورد من موارد النهي عن المنكر حينئذ . وكذا في جميع الموارد التي تكون الهيئة حدوثا وبقاء مبغوضة عند الشارع .
والصور المتصورة فيها ثلاث :
( الأولى ) : العلم بأنّها محرّمة عند صاحبها اجتهادا أو تقليدا .
( الثانية ) : العلم بعدم تحريمها كذلك .
( الثالثة ) : عدم العلم بذلك ، ويجب النهي عن المنكر في خصوص الصورة الأولى ، دون الأخيرتين على ما يأتي التفصيل في محلَّه إن شاء الله تعالى . وفي الصورة الأولى أيضا يجوز له أن يرشد صاحبها إن كان عاميا إلى أن يعدل إلى المجتهد الذي لا يحرّم الاقتناء مع تحقق شرائط العدول ، فينتفي موضوع النّهي عن المنكر بعد ذلك .