والظاهر أنّ اشتراط عدم التغير أيضا كذلك [ 17 ] ، فلو تغيّر بالاستعمال لم يكف ما دام كذلك ، ولا يحسب غسلة من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدد .
( مسألة 3 ] يجوز استعمال غسالة الاستنجاء في التطهير ، على الأقوى [ 18 ] وكذا غسالة سائر النجاسات على القول بطهارتها [ 19 ] ، وأما على المختار من وجوب الاجتناب عنها احتياطا فلا .
( مسألة 4 ] يجب في تطهير الثوب أو البدن ، بالماء القليل من بول غير الرضيع ، الغسل مرّتين [ 20 ] .
شرح
[ 17 ] لما تقدم في اشتراط عدم التغيّر بوصف النجس في الغسلة المتعقبة لطهارة المحلّ ، ويأتي هنا التفصيل المتقدّم هناك . ويعلم مما مرّ : أنّ الجزم بعدم احتسابها غسلة من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدد في غير المتعقبة لطهارة المحلّ مشكل . نعم ، هو الأحوط .
[ 18 ] لوجود المقتضي للتطهير - بعد ما تقدم ( في فصل الماء المستعمل ) من الأدلة على طهارة ماء الاستنجاء - وفقد المانع . نعم ، لا ريب في تنفر الطبع في الجملة ، وهو لا يصلح للمانعية الشرعية . وكذا دعوى الانصراف لأنّها ممنوعة . ولكن الأحوط الترك خروجا عن حلاف من لم يقل بطهارة ماء الاستنجاء .
[ 19 ] لوجود المقتضي للتطهير على هذا القول ، وفقد المانع ، لأنّه إما دعوى انصراف أدلة مطهرية الماء عنه أو استصحاب النجاسة .
والأولى ممنوعة . والثاني محكوم بإطلاق مطهريته . ولكن الأحوط عدم التطهير به خروجا عن خلاف المبسوط والوسيلة ، حيث نسب إليهما المنع عن التطهير به .
[ 20 ] على المشهور خصوصا بين المتأخرين ، ونسبه في المعتبر إلى علمائنا . ويدل عليه جملة من الأخبار :