شرح
وخامسة : بالمستفيضة الدالة على صبّ الماء على البول ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النجاسات حديث : 3 و 4 راجع باب : 3 منها .الظاهرة في ورود الماء على النجس ، دون العكس . وكذا ما ورد في تطهير الأواني من الأمر بصب الماء ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 53 من أبواب النجاسات ..
وفيه : أنّهما من باب الغالب والتسهيل ، لا الاشتراط والتقييد .
وسادسة : بأنّه ينجس الماء إذا ورد النجس عليه لقاعدة أنّ كلّ نجس منجس . فلا يصح حينئذ التطهر به ، لقاعدة أنّ المتنجس لا يكون مطهّرا .
وفيه : أنّ القاعدتين مسلَّمتان في النجاسة الثابتة قبل الاستعمال ، دون الحاصلة بنفس الاستعمال . والا لاستحال التطهير بالقليل مطلقا . واختص بالمعتصم . فتلخّص مما ذكرنا أنّه لا دليل يصح الاعتماد عليه لاعتبار الورود في التطهير بالقليل ، الا دعوى انصراف الإطلاقات إليه بقرينة مغروسية انفعال القليل في الأذهان ، وتقدم ما يصلح لمنعها . ولذا اختار طائفة من الطبقة الثالثة عدم اشتراط الورود ، واستوجهه في الذكرى كما في المستند .
واستدلوا عليه ( تارة ) : بتحقق الغسل عرفا فتترتب عليه آثار الطهارة ، لتعلقها في الأدلة بعنوان الغسل ، وهو من المفاهيم العرفية المتحقق بكلا القسمين ، ورد النجس على الماء أو كان بالعكس ، وليس ما يصلح للتقييد إلا الوجوه السابقة ، وتقدم ما فيها .
و ( أخرى ) : بصحيح ابن مسلم قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثوب يصيبه البول ، قال : اغسله في المركن مرّتين - الحديث - » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النجاسات ..
فإنّ إطلاقه يشمل الوارد ، والمورود . ونوقش فيه : بأنّ الغالب وضع الثوب في المركن وصب الماء عليه ، مع أنّه يحتمل أن تكون كلمة ( في ) بمعنى الباء ، يعني اغسله بماء المركن . ويرده : أنّه غير مسلَّم . وعلى فرضه ، فالغلبة الوجودية لا تصلح للتقييد . وكون كلمة ( في ) بمعنى الباء ، خلاف الظاهر .