( مسألة 1 ] المراد في التطهير زوال عين النجاسة ، دون أوصافها ، فلو بقيت الريح أو اللون مع العلم بزوال العين ، كفى [ 11 ] الا أن يستكشف من بقائهما بقاء الأجزاء الصغار ، أو يشك في بقائها ، فلا يحكم حينئذ بالطهارة .
( مسألة 2 ] إنّما يشترط في التطهير طهارة الماء قبل الاستعمال فلا يضرّ تنجسه بالوصول إلى المحلّ النجس [ 12 ] . وأمّا الإطلاق
شرح
و ( ثالثة ) : بصحيح ابن محبوب عن أبي الحسن عليه السلام : « في الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثمَّ يجصّص به المسجد ، أيسجد عليه ؟
فكتب إليّ بخطه : « إنّ الماء والنار قد طهّراه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 81 من أبواب النجاسات ..
إذ الظاهر أنّ الجصّ يوضع في الماء لا العكس . وفيه : أنّه مجمل ، تقدم ما يصلح لبيانه ( 2 )( 2 ) ج : 1 صفحة : 460 .راجع « فصل يشترط في صحة الصلاة » ، فالجزم باعتبار الورود مشكل ، والاحتياط لا يترك . ثمَّ إنّه قد تقدم حكم المسألة الأولى ، فلا وجه للتكرار .
[ 11 ] لأنّ النجاسات عبارة عن الأعيان الخاصة ، والأجسام المخصوصة واللون ، والريح من الأعراض ، فلا حكم لهما إلا إذا كانا طريقين إلى إحراز وجود موضوع النجس وقد تقدم قبل ذلك .
[ 12 ] لأنّه لو اعتبر طهارته حتّى في هذا الحال لامتنع التطهير بالماء القليل ، وهو خلاف الإجماع ، بل الضرورة الفقهية ، هذا في الغسلة المزيلة . وأما المتعقبة لطهارة المحلّ ، فقد تقدم حكمها في فصل الماء المستعمل ثمَّ إنّ الظاهر اعتبار طهارة الماء حين الاستعمال عن النجاسة الخارجية ، فلو وصلت إليه نجاسة خارجية غير ما في المحلّ لا يعدّ من الغسلات ، بلا فرق بين مختلف الحكم