( مسألة 3 ) : إذا شك بعد التطهير وعلمه بالطهارة ، في أنّه هل أزال العين أم لا ؟ أو أنه طهّره على الوجه الشرعي أم لا ؟ يبني على الطهارة [ 9 ] ، الا أن يرى فيه عين النجاسة ولو رأى فيه نجاسة ، وشك في أنّها هي السابقة أو أخرى طارئة بنى على أنّها طارئة [ 10 ] .
( مسألة 4 ) : إذا علم بنجاسة شيء ، وشك في أنّ لها عينا أم لا
شرح
الاستصحابين لا وجه له ، فيكون المقام من ملاقي الشبهة المحصورة الذي حكم رحمه اللَّه فيه بعدم وجوب الاجتناب في [ مسألة 6 ] من فصل الماء المشكوك . وتمامية أركان الاستصحاب في كلّ واحد من الأطراف ظاهرا - على فرض تسليمه - لا تنفع مع العلم بالخلاف في البين إجمالا ، وقد تقدم في تلك المسألة ما ينفع المقام فراجع .
ثمَّ إنّ صحة الصلاة مع تكرارها في الثوبين وعدم التمكن من تحصيل الثوب الطاهر لا إشكال فيها ، لأنّ من يقول بتقدم الامتثال التفصيلي على الإجمالي يقول به مع التمكن منه ، دون ما إذا لم يتمكن . وأما مع التمكن فالمسألة من موارد صحة الامتثال الإجمالي مع التمكن التفصيلي ، وتقدم مرارا جوازه ، وإن كان خلاف الاحتياط .
[ 9 ] لقاعدة الصحة ، هذا إذا كان بانيا على إزالة العين والتطهير الشرعي .
وأما إذا كان غافلا بالمرّة ، فيشكل الحكم بالتطهير ، للشك في جريان القاعدة حينئذ ، فيجري استصحاب النجاسة بلا مانع . وكذا الكلام فيما إذا شك في أنّها طارئة أو سابقة ، فمع إحراز الالتفات ولو في الجملة تجري قاعدة الصحة في الغسل ويبنى على أنّها طارئة . ومع عدمه فالمرجع هو الاستصحاب بلا مانع ، إلا إذا قلنا بجريان القاعدة حتّى في صورة الغفلة وعدم الالتفات ، لأنّها من القواعد التسهيلية الامتنانية فتعتبر مع الغفلة أيضا .
[ 10 ] لجريان قاعدة الصحة بالنسبة إلى النجاسة السابقة ، فلا موضوع للبناء على كونها السابقة .