تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
( فصل إذا علم بنجاسة شيء ) يحكم ببقائها ما لم يثبت تطهيره . وطريق الثبوت أمور : « الأول » : العلم الوجداني . « الثاني » : شهادة العدلين [ 1 ] بالتطهير أو بسبب الطهارة ، وإن لم يكن مطهّرا عندهما أو عند أحدهما ، كما إذا أخبرا بنزول المطر على الماء النجس بمقدار لا يكفي عندهما في التطهير ، مع كونه كافيا عنده ، أو أخبرا بغسل الشيء بماء يعتقدان أنّه مضاف وهو عالم بأنّه ماء مطلق ، وهكذا [ 2 ] .
شرح
( فصل إذا علم بنجاسة شيء ) [ 1 ] أما الحكم ببقاء النجاسة ، فللاستصحاب . وأما اعتبار العلم الوجداني في الطهارة ، فبضرورة الدّين ، بل العقلاء . ويكفي الاطمئنان المعتبر بالطهارة وإن لم يصل إلى حدّ العلم ، لحجية الاطمئنان ، بل هو المراد بالعلم في الكتاب والسنة كما تقدم مكرّرا . وأما الأخير فللإجماع بل الضرورة الفقهية ولرواية مسعدة ابن صدقة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يكتسب به ، حديث : 4 ج 14 .. [ 2 ] لأنّ المناط في حجية الحجج مطلقا كونها ذات أثر عند من قامت لديه ، للسيرة ، ولصدق قيام الحجة لديه ، فتشمله إطلاقات أدلة اعتبارها وحجيتها .