تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
و « منها » : عدم تغير الماء في أثناء الاستعمال [ 7 ] .
شرح
لا ربط عندهم لأحدهما بالآخر ، والظاهر أنّ الإيكال إلى المتعارف أولى من التطويل في هذه المسألة . فروع - ( الأول ) : لكلّ من اللون والطعم والرائحة مراتب متفاوتة تكون بعض مراتبها كاشفة عن بقاء العين ، فتجب الإزالة حينئذ . وكذا مع الشك ، كما تقدم . ( الثاني ) : الظاهر أنّ اللزوجة والدسومة من مراتب بقاء العين ، فتجب إزالتها ، كما صرّح به في المستند - فيما إذا تنجس المحلّ بالدسم النجس - وأما الشيء الدسم إذا تنجس فيكفي غسل ظاهره ، ولا تجب إزالة الدسومة إلا مع العلم بالسراية . ( الثالث ) : المدار في الشك في أنّ الأثر كاشف عن بقاء العين أم لا ، هو الشك المتعارف ، لا غيره ، خصوصا إن وصل إلى حدّ الوسواس . ( الرابع ) : الخشونة الباقية في الثوب بعد غسل مثل المنيّ عنه ، يكون من الأثر ويجري فيه ما تقدم في مثل اللون . [ 7 ] التغير إما حين الاستعمال ، أو بعده ، وكلّ منهما إما بوصف النجس أو بالمتنجس . فما كان بوصف المتنجس لا يعتبر عدمه مطلقا ، للسيرة وإطلاق الأدلة . وكذا ما كان بوصف النجس في الغسلة غير المتعقبة لطهارة المحلّ ، لأنّ الغالب هو التغير فيها ، خصوصا إن كانت النجاسة كثيرة ، ولا منشأ لاعتبار عدم التغير فيها ، الا دعوى الإجماع وانصراف الأدلة إلى صورة عدم التغير ، والمتيقن من الأول ما تعقب طهارة المحلّ ، والثاني ممنوع فيما لا يتعقب الطهارة . وأما إن كان فيما يتعقب الطهارة ، فمقتضى الإجماع المدّعى ، وارتكاز المتشرعة ، وإطلاق ما دل على انفعال الماء بالتغير بوصف النجس ، اشتراط عدم تغيره . ويأتي في المسائل اللاحقة ما يتعلق بالمقام ، والأحوط اشتراط عدم التغير في غير ما يتعقب طهارة المحلّ أيضا ، جمودا على الإطلاق .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 10 | السيد عبد الأعلى السبزواري