و « منها » : طهارة الماء ، ولو في ظاهر الشرع [ 8 ] .
و « منها » : إطلاقه [ 9 ] ، بمعنى عدم خروجه عن الإطلاق في أثناء الاستعمال .
وأما الثاني :
فالتعدد في بعض المتنجسات - كالمتنجس بالبول ، وكالظروف - والتعفير - كما في المتنجس بولوغ الكلب - والعصر في مثل الثياب والفرش ونحوها مما يقبله . والورود [ 10 ) : أي ورود الماء على المتنجس ، دون العكس ، على الأحوط .
شرح
[ 8 ] للإجماع ، ولأنّ معطي الشيء لا يمكن أن يكون فاقدا له بحسب أنظار العقلاء ، والفرق بين هذا الشرط وسابقة يأتي في [ مسألة 2 ] .
ثمَّ المراد باعتبار الطهارة أعمّ من الواقعية والظاهرية الثابتة بالاستصحاب ، وقاعدة الطهارة واليد والبينة وشهادة العدل الواحد بناء على اعتباره .
[ 9 ] لما تقدم في [ مسألة 1 ] من فصل المياه : أنّ المضاف لا يكون مطهّرا من الحدث والخبث ، وإن لاقى نجسا تنجس ، وإن كان كثيرا . وظاهر الأدلة تحقق الإطلاق حين الاستعمال ، لا مجرد الصدق ولو كان قبله .
[ 10 ] يأتي دليل اعتبار التعدد والتعفير والعصر في المسائل الآتية مفصّلا .
وأما الورود فاستدل على اعتباره : ( تارة ) : بظهور الإجماع . وفيه : أنّه لم يتعرض الأكثر له ، بل نسب عدم اشتراط الورود إلى المشهور ، فكيف يصح دعوى الإجماع عليه حينئذ ؟
( وأخرى ) : بالأصل . وفيه أنّه محكوم بالإطلاقات .
وثالثة : بانصراف الأدلة إلى ورود الماء على النجس إن كان قليلا .
وفيه : أنّه ممنوع أصلا ، وعلى فرضه ، فهو بدويّ لا يعتنى به .
ورابعة : بالسيرة . وفيه : أنّها لأجل عدم حصول الاستقذار من تمام الماء ، خصوصا في الأزمنة القديمة والأماكن التي تقل فيها المياه .