تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وفي اشتراط كونه بالغا ، أو يكفي ولو كان صبيا مميزا وجهان والأحوط ذلك . نعم ، لو رأينا أنّ وليّه مع علمه بنجاسة بدنه أو ثوبه يجري عليه بعد غيبته آثار الطهارة لا يبعد البناء [ 273 ] عليها ، والظاهر إلحاق الظلمة والعمى بالغيبة مع تحقق الشروط المذكورة [ 274 ] . ثمَّ لا يخفى أنّ مطهّرية الغيبة إنّما هي في الظاهر والا فالواقع على حاله [ 275 ] ، وكذا المطهّر السابق وهو الاستبراء بخلاف سائر الأمور المذكورة فعد الغيبة من المطهّرات من باب المسامحة ، والا فهي في الحقيقة من طرق إثبات التطهير . ( مسألة 1 ) : ليس من المطهّرات الغسل بالماء المضاف ، ولا مسح النجاسة عن الجسم الصيقلي كالشيشة ، ولا إزالة الدم بالبصاق ، ولا غليان الدم في المرق ، ولا خبز العجين النجس ، ولا مزج الدّهن
شرح
المبالاة ومراتب التمييز ، ففي بعضها ثابتة ، وفي بعضها مشكوكة الثبوت ، وفي بعضها مقطوعة العدم . وبذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات . [ 273 ] تقدم أنّه بالنسبة إلى بعض مراتب التمييز يصح دعوى قيام السيرة ، وبالنسبة إلى بعض مراتبها الأخر لا يصح ، فيجوز الاعتماد على عمل الوليّ إن أوجب حصول الاطمئنان بالطهارة ، والا فلا وجه للاعتماد عليه . [ 274 ] بدعوى : أنّه ليس لنفس الغيبة من حيث هي موضوعية خاصة بل المناط كلَّه تحقق الشروط المذكورة والمفروض تحققها ، فتكون من طرق استظهار الطهارة . نعم ، لو كانت الظلمة والعمى بحيث لم يمكن استظهار الطهارة معهما ، يشكل الإلحاق ، فيكون النزاع حينئذ صغرويا . [ 275 ] كما في كلّ حكم ظاهريّ مجعول ، ولكن يمكن أن يكون نفس الغيبة موضوعا لجعل الطهارة الواقعية ، كما تقدم في الاستبراء . هذا بناء على النجاسة الحكمية . وأما بناء على أنّ النجاسة تدور مدار عينها كما مرّ ، فالطهارة واقعية في غير عين النجاسة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 129 | السيد عبد الأعلى السبزواري