خروج المنيّ ، فإنّه مطهّر لما يخرج منه من الرطوبة المشتبهة [ 262 ] لكن لا يخفى أنّ عدّ هذا من المطهّرات من باب المسامحة [ 263 ] ، والا ففي الحقيقة مانع عن الحكم بالنجاسة أصلا .
« السابع عشر » : زوال التغير في الجاري ، والبئر ، بل مطلق النابع بأيّ وجه كان وفي عدّ هذا منها أيضا مسامحة ، والا ففي الحقيقة المطهّر هو الماء الموجود في المادة [ 264 ] .
« الثامن عشر » : غيبة المسلم ، فإنّها مطهّرة لبدنه ، أو لباسه ، أو فرشه ، أو ظرفه ، أو غير ذلك مما في يده [ 265 ] .
شرح
الموارد ، ويأتي التعرض له في [ مسألة 6 ] من فصل غسل الميت . هذا إذا لم يكن بدن الميت متنجسا بالنجاسة العرضية ، والا فالحكم بطهارة هذه النجاسة العرضية بالتيمم مشكل .
[ 262 ] نصا وإجماعا ، ويأتي التفصيل في فصل الاستبراء .
[ 263 ] لأنّ طهارة الرطوبة المشتبهة : أما ظاهرية ، فيكفي فيها مجرد الشك في النجاسة ، فلا وجه لتسمية الاستبراء مطهّرا ، وإما واقعية يكفي فيها تحقق موضوعها الواقعيّ ولا وجه لكون الاستبراء مطهّرا أيضا . ويمكن أن يقال : إنّ الاستبراء موضوع لحكم الشارع واقعا بطهارة البلل ، كما أنّ الذبح الشرعيّ موضوع لحكم الشارع لطهارة الدم المتخلف .
[ 264 ] فتحصل الطهارة حينئذ لوجود المقتضي - وهو المادة - وزوال المانع - وهو التغير - فليس مجرد زوال التغير مطهّرا ، بل المطهّر إنّما هو المادة الموجودة والاتصال بها .
[ 265 ] لظهور الإجماع والسيرة القطعية من صدر الشريعة ، ولزوم الحرج من الاجتناب ، وظهور حال المسلم في الاجتناب عن النجاسة والاهتمام بتطهيرها ، فيكون نفس احتمال التطهير كافيا في ترتيب آثار الطهارة ، وكما أنّ احتمال الطهارة في سائر الموارد يكفي في الحكم بها مع عدم سبق النجاسة