« الثالث » : تبعية الأسير للمسلم الذي أسره [ 234 ] ، إذا كان غير بالغ ولم يكن معه أبوه أو جدّه .
شرح
( الثاني ) : لو اختار الإسلام مع كفر أبويه ، فظاهر المشهور من سلب عبارات الصبيّ ، عدم الحكم بإسلامه ، ولكن مقتضى قبول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إسلام عليّ عليه السلام - وهو صغير - القبول . والمسألة مذكورة في كتاب الكفّارات عند اعتبار إسلام المعتق ، فراجع . وتردد فيها المحقق رحمه اللَّه في الشرائع .
( الثالث ) : لا فرق في التبعية بين وحدة المكان وتعدده ، فلو كان الصبيّ في بلاد الكفر - مثلا - والمسلم من والديه في بلاد الإسلام ، أو بالعكس جرى حكم التبعية في الإسلام والطهارة .
( الرابع ) : مقتضى إطلاق المتن عدم الفرق بين الجدّ والجدّة من طرف الأب أو الأم ، ولا بين حياة الوالدين وبقائهما على الكفر وعدمه لإطلاق ما تقدم من « قاعدة الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » ، وبناء الفقهاء على تغليب جانب الإسلام .
[ 234 ] نسب ذلك إلى ظاهر الأصحاب . واستندوا ( تارة ) إلى قاعدة الطهارة بعد عدم جريان استصحاب النجاسة ، لأنّها كانت تبعية لوالديه ، وقد زالت بزوالها ، ولا أقلّ من الشك في الموضوع المانع من جريان الاستصحاب .
( وأخرى ) : بالسيرة المستمرة على جريان حكم الآسر على الأسير في هذه الجهة . ( وثالثة ) : باستصحاب طهارة ملاقي الأسير بعد عدم جريان استصحاب نجاسته ، لما تقدم . والا يكون مقدّما على استصحاب طهارة ملاقيه ، لأنّ الأصل السببيّ مقدم على الأقل المسببي . وأما الاستدلال بالنبويّ المعروف : « كلّ مولود يولد على الفطرة » ( 1 )( 1 ) البحار ج : 3 صفحة : 281 حديث : 22 وفي الوسائل باب : 48 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 3 باختلاف يسير وفي كنز العمال حديث : 1308 و 1309 .. ففيه : مضافا إلى قصور سنده ، أنّه ليس المراد