شرح
له جملة من الأخبار ، بل تدل عليه :
منها : ما عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « الإسلام يزيد المسلم خيرا ولا ينقص » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب موانع الإرث حديث : 10 .وعن أبي جعفر عليه السلام : « إنّ اللَّه عزّ وجل لم يزدنا بالإسلام إلا عزّا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب موانع الإرث حديث : 4 .أو « لا نزداد بالإسلام إلا عزّا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب موانع الإرث حديث : 19 .. وتشهد له أيضا جملة كثيرة من الأخبار الواردة في القصاص ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل باب : 47 من أبواب القصاص ..
ويحتمل في قوله عليه السلام : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » وجوه :
( الأول ) : إتقان أحكامه أصولا وفروعا .
( الثاني ) : ناسخيته لجميع الأديان ، وأنّه لا ناسخ له .
( الثالث ) : ظهور الإسلام في الدنيا واستيلاء المسلمين على الأرض كلَّها .
( الرابع ) : علوّه المعنوي في الآخرة . وتخصيص الرواية بإرادة كلّ واحد مما مرّ بلا مخصص ، فيتعيّن الوجه .
( الخامس ) : وهو العلوّ بجميع معنى الكلمة ، وكلّ ما يحتمل فيه من المعاني . وقد أطلقت القاعدة على قوله عليه السلام : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » في كلمات الفقهاء منهم صاحب الجواهر وغيره .
والظاهر ، بل المتعيّن أنّ العمل بعمومها في كلّ مورد يحتاج إلى ملاحظة عمل الأصحاب ، إذ الظاهر أنّهم لم يعملوا بعموم هذه القاعدة وأمثالها ، كقاعدة الميسور ، والقرعة في جميع الموارد ، فإذا كان المسلم مديونا - مثلا - للكافر غير الحربي ، ليس لأحد أن يتمسك بعموم هذه القاعدة والقول بسقوط دينه ، بل المماطلة في أداء دينه . وكذا في جميع موارد حقوق الناس ، وسيأتي التعرض لمورد جريانها في الموارد المناسبة لها إن شاء اللَّه تعالى .
فروع - ( الأول ) : تقدم أنّه لو اختار الصبيّ الكفر مع إسلام أحد أبويه ، فالظاهر بقاء التبعية ، للأصل والإطلاق ، وعدم الاعتبار مما اختاره الصبيّ من الكفر .