تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
« من شك في اللَّه ورسوله ، أو في رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله فهو كافر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب حدّ المرتد حديث : 52 .الدال بظاهره على اعتبار اليقين ، مقيد بقوله عليه السلام : « يا زرارة إنّما يكفر إذا جحد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب حدّ المرتد حديث : 56 .، فيكون المراد بالشك ما أوجب الجحود وزوال أصل الاعتقاد . الثالث : مجرد الإقرار اللفظيّ مع عدم عقد القلب بهما ، ومع علم الغير بأنّه لا يعتقد بمفاد إقراره ، ولكن مع العمل بأحكام الإسلام وقوانينه ظاهرا . ومقتضى سيرة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وخلفائه المعصومين عليهم السلام الحكم بإسلامه ، وقد أفتى بذلك جمع كثير من الفقهاء . وفي مفتاح الكرامة : « إنّ الأخبار بذلك متواترة » . فالمنافق مسلم ظاهريّ ، واللَّه تعالى أعلم به يوم القيامة ، ويمكن ثبوت الكفر الواقعي بالنسبة إليه ، ولا ينافي ذلك إسلامه الظاهر لمصالح شتّى في الدنيا . وأما قول الصادق عليه السلام في المنافقين : « ليسوا من الكفار وليسوا من المؤمنين وليسوا من المسلمين ، يظهرون الإسلام ويصيرون إلى الكفر والتكذيب لعنهم اللَّه تعالى » ( 3 )( 3 ) الوافي : باب النفاق من أبواب الكفر حديث : 1 .. فلا يدل على كفرهم لنفيه عليه السلام الكفر عنهم ، وإنّما يدل على نفي بعض مراتب الإيمان والإسلام عن المنافقين ، لأنّ لهما مراتب متفاوتة جدّا . ولعلّ المراد بقوله عليه السلام : « ويصيرون إلى الكفر والتكذيب » أنّ مصيرهم في الآخرة إليهما ، وأما في الدنيا فليسوا بكافرين ، كما صرّح به عليه السلام في صدر الحديث . الرابع : القسم الثالث بعينه ، ولكن مع عدم علم الغير بمخالفة إقراره لاعتقاده - ويظهر حكمه من سابقة بالأولى ، كما لا يخفى . ومن ذلك كلَّه تظهر الخدشة في قوله رحمه اللَّه : « لا مع العلم بالمخالفة » .