تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
( مسألة 2 ) : يكفي في الحكم بإسلام الكافر ، إظهار الشهادتين ، وإن لم يعلم موافقة قلبه للسانه ، لا مع العلم بالمخالفة [ 226 ] .
شرح
( العاشر ) : لو كان معتقدا بالإسلام واقعا ، وصدر منه ما يوجب الارتداد وكان مخالفا لاعتقاده ، فمقتضى الأصل عدم حصول الارتداد ، والظاهر من العمومات والإطلاقات الدالة على حصول الارتداد بما يوجبه إنّما هو فيما إذا لم يكن معتقدا للإسلام ، ومع الشك لا يصح التمسك بها لأنّه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ( الحادي عشر ) : يعتبر في حصوله القصد الجديّ ، فلو كان لاعبا أو لاغيا ، فمقتضى الأصل عدم حصول الارتداد وإن تحقق منه القصد الاستعمالي . نعم ، لا ريب في الإثم . ( الثاني عشر ) : لو لقّن ما يوجب الارتداد ، وقال كما يقول الملقن بلا جزم منه في ذلك ، فالأصل بقاء إسلامه ، وعدم كفره . ( الثالث عشر ) : الظاهر عدم الفرق بين الارتداد المادامي ، والارتداد الدائمي . [ 226 ] أما كفاية الإقرار بالشهادتين في الحكم بالإسلام فللنص ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 104 .والإجماع ، بل الضرورة . وأما الأقسام المتصورة ، فأربعة : الأول : الإقرار بهما مع عقد القلب عليهما واليقين بالمعارف الإسلامية وعلم الغير بذلك أيضا ، ولا ريب ولا إشكال في صحة إسلامه . الثاني : الإقرار بهما وعقد القلب عليهما مع عدم اليقين وعدم علم الغير بذلك أيضا ، ومقتضى العمومات والسيرة الحكم بإسلامه أيضا ، كما عليه سواد الناس ، خصوصا في أوائل الإسلام . ولو اعتبر اليقين مضافا إلى عقد القلب ، لزم منه عدم إسلام جمع من الناس ، وقول الصادق :
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 109 | السيد عبد الأعلى السبزواري