شرح
( الثاني ) : لو كان في حالة لا يملك نفسه من غضب ونحوه وصدر منه ما يوجب الارتداد ، فمقتضى الأصل عدم كفره ، ولما ورد عن عليّ بن عطية عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كنت عنده وسأله رجل عن رجل يجيء منه الشيء على جهة غضب ، يؤاخذه اللَّه به ؟ فقال : اللَّه أكرم من أن يستغلق عبده » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب حد القذف حديث : 1 ..
( الثالث ) : لا فرق في الارتداد الموجب لما تقدم من الأحكام بين ما إذا علم به غيره أم لا ، طال زمانه أم لا ، لإطلاق ما تقدم من الأخبار .
( الرابع ) : إذا شك في حصوله وعدمه ، فمقتضى الأصل عدمه سواء حصل الشك له ، أم لغيره ، أم لهما .
( الخامس ) : الكافر الأصلي من انعقدت نطفته في حال كفر والديه وبلغ كافرا . والمليّ من انعقدت نطفته في حال كفر والديه وبلغ كافرا ثمَّ أسلم ، ثمَّ ارتد . والفطري : من انعقدت نطفته في حال إسلام والديه أو أحدهما وبلغ مسلما ثمَّ ارتد . ثمَّ إنّ مقتضى الأصل عدم الحكم بالارتداد مع الإسلام الحكمي . قال في الجواهر في كتاب الحدود : « ليس في النصوص إطلاق يوثق به على الاكتفاء بصدق الارتداد مع الإسلام الحكمي ولعله لا يخلو عن قوّة » .
( السادس ) : لا تقتل المرأة على الارتداد ، ولو فطريا ، بل تحبس دائما على ما يأتي التفصيل في كتاب الحدود .
( السابع ) : لا فرق في حكم الارتداد بين ما إذا انتحل بعد الارتداد نحلة من النحل الباطلة أم لا ، لإطلاق ما تقدم من الأخبار .
( الثامن ) : لو ادعى الإكراه ، أو الشبهة ، أو عدم القصد أو نحوها يقبل منه ، لما سيجيء في محله من أنّ الحدود تدرأ بالشبهة ، ولأنّ المنساق من أدلة المقام غيره .
( التاسع ) : لو اضطر إلى ما يوجب الارتداد ، لخوف على النفس أو العرض يجوز ، بل قد يجب ، وينبغي التورية مع الإمكان ، ولا يجب عليه تجديد الإسلام بعد رفع العذر .