عباداته ويطهر بدنه .
نعم ، يجب قتله إن أمكن ، وتبين زوجته ، وتعتد عدّة الوفاة وتنتقل أمواله الموجودة حال الارتداد إلى ورثته ، ولا تسقط هذه الأحكام
شرح
( الأول ) : عدم الأثر لتوبته بالنسبة إلى قتله وتقسيم تركته وبينونة زوجته واعتدادها ، وهذا مسلَّم لا ريب فيه .
( الثاني ) : عدم القبول مطلقا ، كما نسب إلى المشهور .
( الثالث ) : عدم التوفيق للتوبة ، كما يكون كذلك غالبا .
( الرابع ) : عدم التوبة الكاملة .
( الخامس ) : عدم كفاية مجرد التوبة في إسلامه ، بل لا بد من إظهار الشهادتين بعدها . والمتيقن ، بل الظاهر من هذه الاحتمالات هو الأول ، بمعنى أنّ رجوعه عن ارتداده ليس رجوعا إلى زوجته كالمرتد المليّ ، وتعيين غيره يحتاج إلى قرينة وهي مفقودة .
إن قلت : القرينة : استصحاب بقاء الكفر وعدم زواله بالتوبة .
( قلت ) : لا وجه للاستصحاب بعد عمومات التوبة وإطلاقاتها المؤيدة بما تقدم من الوجوه ، ويأتي بعض الكلام في كتاب الحدود إن شاء اللَّه تعالى .
ثمَّ إنّ مقتضى ما تقدم قبول توبته ظاهرا وباطنا بالنسبة إلى نفسه وغيره ، لظاهر العموم والإطلاق ، فلا وجه للتفصيل بين القبول باطنا وعدم القبول ظاهرا ، ولا بين القبول لنفسه دون غيره ، إذ لا دليل عليه الا زعم أنّه جمع بين الأدلة .
وتقدم أنّ المقام من العام والخاص ، والمطلق والمقيد ، لا التعارض حتّى يحتاج إلى الجمع ، لأنّ عمومات قبول التوبة وإطلاقاتها وما دل على أنّ الإسلام مجرّد الإقرار بالشهادتين ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 104 .محكمة ، وقوله عليه السلام : « لا توبة له » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المرتد .إنّما هو بالنسبة إلى الأمور المذكورة في موثق عمار فقط ، لا بالنسبة إلى جميع الجهات .