تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
مع الرطوبة لا تطهر على الأحوط بل هو الأقوى في ما لم يكن على بدنه فعلا . ( مسألة 1 ) : لا فرق في الكافر بين الأصلي والمرتد المليّ ، بل الفطري أيضا على الأقوى من قبول توبته باطنا وظاهرا أيضا [ 222 ] ، فتقبل
شرح
الحكم بالطهارة التبعية في الجميع مقتضى سهولة الشريعة ، خصوصا بالنسبة إلى الأزمنة القديمة . وخصوصا بالنسبة إلى الطهارة المبنيّة على التسهيل مطلقا ، مع أنّه لم نظفر بما يدل على لزوم التطهير : من نص معتبر ، أو سيرة ، أو إجماع ، بل الظاهر ثبوت السيرة في زمن المعصومين ( عليهم السلام ) على عدم التطهير ، فلا وجه معها لاستصحاب النجاسة ، وطريق الاحتياط واضح وأما الطَّهارة فقد ظهر وجهها مما تقدم . [ 222 ] أما عدم الفرق بين الأصليّ والمليّ ، فلظهور الإجماع والسيرة ، بل الضرورة . وأما قبول توبة الفطريّ باطنا وظاهرا ، فلإطلاقات وعمومات أدلة التوبة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 86 من أبواب جهاد النفس .الواردة في مقام الرأفة والامتنان غير القابلة للتقييد والتخصيص ، ولسعة رحمة اللَّه تعالى غير القابلة للتضييق ، ولسهولة الشريعة المقدّسة ، خصوصا بالنسبة إلى التوبة ، مع أنّ اليأس من رحمة اللَّه تعالى من الكبائر ، وقبول التوبة رحمة من اللَّه تعالى . مضافا إلى اتفاقهم على فعلية تكليف المرتد ، وبطلان عمله في حال الارتداد ، فلو لم تقبل توبته يكون ذلك من التكليف بالمحال ، مضافا إلى ما دلّ على أنّ الإسلام إنّما هو الإقرار بالشهادتين ( 2 )( 2 ) أصول الكافي ج : 2 صفحة : 25 ، وراجع الوسائل باب : 1 من أبواب مقدمة العبادات .فإذا أقرّ بهما يكون مسلما ، فكيف يطلق عليه اسم الكفر حينئذ ؟ ومع ذلك كلَّه نسب إلى المشهور عدم قبولها من الفطريّ لقول أبي جعفر