الأعلم وإمكان الترافع إليه ، الأحوط الرجوع إليه مطلقا [ 118 ] .
شرح
الحاكم إحضار الخصم ، ويجب عليه الإجابة .
وثانيا : إنّ دعوى أنّ المنكر لو رفع أمره إلى الحاكم لا يسمع منه ولو ادعى تخليصه من المدعي لا يجب على الحاكم إجابته . مجرد دعوى لا دليل عليها ، ومقتضى ولاية الحسبة قبول ذلك كلَّه ، ويمكن الاختلاف باختلاف الموارد . ومع عدم تمامية هذه الأدلة - يكون مقتضى القاعدة القرعة ، وللمقام فروع كثيرة يأتي التعرض لها في كتاب القضاء إن شاء اللَّه تعالى .
[ 118 ] نسب إلى الأشهر - كما في المسالك - اعتبار الأعلمية في القضاوة كالفتوى ، واستدلوا تارة : بأنّ الظن الحاصل من قول الأعلم أقوى . وفيه : أنّ كون اعتبار الحكم من جهة الظن الحاصل منه أول الدعوى .
وأخرى : بقبح ترجيح المفضول على الفاضل . وفيه : أنّه في الخلافة العظمى لا القضاء بعد كون المفضول أيضا مجتهدا ومستجمعا لشرائط الفتوى .
وثالثة : بما ورد في المقبولة « فإن كان كلّ واحد اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما واختلف فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم » ، فقال عليه السلام : « الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب صفات القاضي . حديث : 9 ..
وقريب منه رواية موسى ابن أكيل ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب صفات القاضي . حديث : 45 .ورواية داود بن الحصين ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب صفات القاضي . حديث : 20 ..
وفيه : أنّ مورد تلك الروايات خصوص ما إذا اختار كل من المترافعين حاكما واختلاف الحكمين فلا يشمل المقام .
ودعوى : أنّها في مقام بيان لزوم الترجيح مطلقا ولو في غير صورة الاختلاف ، لا دليل عليها مع أنّ الترجيح بغيره من المرجحات المذكورة في المقبولة مما لم يلتزم به أحد ، فيوجب الوهن من هذه الجهة أيضا .