يكون صحيحا من الطرفين ، وكذا في كلّ عقد كان مذهب أحد الطرفين بطلانه ومذهب الآخر صحته .
( مسألة 56 ) : في المرافعات اختيار تعيين الحاكم بيد المدعي [ 117 ] إلا إذا كان مختار المدعى عليه أعلم ، بل مع وجود
شرح
ويمكن الصحة بالنسبة إلى الطرفين أيضا ، للإطلاقات والعمومات بدعوى أنّه يكفي في تحقق موضوعها صرف وجود الصحة ولو من طرف واحد خرج منها الفاسد من الطرفين وبقي الباقي .
[ 117 ] استدل عليه تارة : بالإجماع - الذي ادعاه صاحب المستند ( قدّس سرّه ) .
ويمكن المناقشة فيه بأنّه حصل مما هو الغالب المتعارف بين المتخاصمين حيث إنّ المدعي يقدم خصمه إلى الحاكم أو يعرض دعواه لديه ، فيطلب الخصم لعرض الدعوى عليه ، ولا يشمل ما إذا تعدد الحاكم واختار كل منهما واحدا .
وأخرى : بأنّ الحق للمدعي ولاحق لغيره أولا ، فمن طلب منه المدعي استنقاذ حقه وجب عليه اتباعه .
وفيه : أنّه إن أريد أنّ الحق الواقعي له فهو غير معلوم ، وإن أريد أنّ مجرد حق الدعوى له فهو عين مورد النزاع في المقام ، لأنّ البحث في أنّ ثبوت حق الدعوى للمدعي هل يوجب تعيين ما اختاره أو لا مع أنّ المنكر له حق الجواب في الجملة ؟
وثالثة : بما ادعي من الإجماع عليه من أنّ الخصم لو رفع أمره إلى الحاكم فطلب الحاكم إحضار الخصم الآخر وجب عليه الإجابة ، ولا يتم ذلك في المنكر ، لأنّه لو رفع أمره إلى الحاكم لا يسمع منه إنكاره ، لو ادعى تخليصه من المدعي لا يجب على الحاكم إجابته .
وفيه أولا : أنّ هذا الدليل أعمّ من المدعى . إذ لنا أن نقول : إنّ حق تعيين الحاكم للمنكر فله تعيينه للمدعي ، ثمَّ إذا ذهب المدعي إلى الحاكم يجب على