الوصيّ في مثل ما لو كان وصيّا في استيجار الصلاة عنه يجب أن يكون على وفق فتوى مجتهد الميت [ 115 ] .
شرح
[ 115 ] الوكيل والوصي والأجير والمتبرع إن عين لهم إتيان العمل على طبق تكليف الموكل والموصي والمؤجر والمتبرع عنه تعيّن لهم ذلك ، ولا أثر لعملهم مع المخالفة ، وكذا لو لم يعيّن ذلك ، وكان إطلاق الوكالة والوصاية والإجارة ظاهرا في إتيان العمل على حسب تكليف الموكل والموصي والمؤجر ، وكان المتعارف من التبرع ذلك أيضا .
وأما لو لم يكن تعين في البين أصلا ، ولم يكن المنساق من الإطلاق ولا المتعارف من التبرع هو العمل على طبق تكليفهم ، يكفي في فراغ ذمة الموكل والموصي والمؤجر والمتبرع عنه إتيان العمل على الوجه الصحيح الشرعي ، ولو كانت الصحة بحسب تكليف الوكيل والوصي والأجير والمتبرع ، وكان مخالفا لتكليف الموكل والموصي والمستأجر والمتبرع عنه .
إن قلت : كيف تفرغ ذمتهم مع مخالفة العمل لتكليفهم .
قلت : المناط كلَّه في فراغ ذمتهم حكم الشارع بصحة العمل والمفروض تحققه في المقام ، ولا يبعد كون ذلك مقتضى السيرة أيضا ، فإذا استأجر أحد بنّاء أو خياطا للعمل وكانت له كيفية خاصة في نظره ولكنّه لم يبيّنها للأجير وأتى الأجير العمل على نحو حكم أهل الخبرة بأنّه صحيح ، يستحق الأجرة ويصح عمله لدى العقلاء ولو كان مخالفا لنظر المؤجر .
ثمَّ إنّ هذه المسألة جارية في مواضع كثيرة ، كما سيأتي التعرض لها إن شاء اللَّه تعالى .
فروع - ( الأول ) : لو عيّن المؤجر كيفية خاصة لعمل الأجير مثلا ، فخالف وأتى بالعمل مطابقا لتكليف نفسه ثمَّ أجاز المؤجر ، يصح العمل ويجزي عن المؤجر ويستحق الأجير الأجرة ، لأنّ الإجازة اللاحقة كالإذن السابق .
( الثاني ) : لو عيّن للنائب كيفية خاصة وخالفها وأتى بالعمل على حسب