تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
( مسألة 54 ) : الوكيل في عمل عن الغير - كإجراء عقد أو إيقاع ، أو إعطاء خمس ، أو زكاة ، أو كفارة أو نحو ذلك - يجب أن يعمل بمقتضى تقليد الموكل لا تقليد نفسه إذا كانا ، مختلفين وكذلك
شرح
وتكثرها ، فإذا زالت حجية اعتبارها في الزمن الأول - بتبين الخطأ أو الموت والعدول إلى شخص آخر ، مع عدم تجويزه البقاء على تقليد الميت - لا وجه لاعتبارها في الزمان اللاحق ، ويكون اعتبارها حينئذ بلا دليل ، فلا محيص إلا من اتباع رأي اللاحق ، هذا إذا كان الموضوع باقيا . وأما إذا انعدم فلا مورد للبحث عنه حينئذ ، وقد أشار إلى ما ذكرنا صاحب الجواهر في كتاب القضاء عند تعرضه لنقض الفتوى بالفتوى . وسيأتي في [ مسألة 60 ] نظير المقام . وتجري هذه المسألة في المعاملات الربوية ، فإذا كانت معاملة غير ربوية بنظر شخص وقد تحققت تلك المعاملة في زمانه ثمَّ مات ذلك الشخص وقلَّد العامي من يقول بحرمة تلك المعاملة لا يجب عليه ترتيب الأثر على قوله بالنسبة إلى ما مضى . فروع - ( الأول ) : لا فرق فيما تقدم بين ما إذا اعترف المجتهد الثاني بخطأ الأول أو لم يعترف به وكان من مجرد الفتوى على الخلاف ، لجريان ما ذكرناه فيهما معا . ( الثاني ) : لو كان ظهور الخلاف لأجل تقصير من المجتهد الأول في موازين الفتوى ، أو لأجل تقصير من العامي في التفحص عمن هو أهل الفتوى ، بطلت الأعمال السابقة مطلقا عبادة كانت أو معاملة ، لعدم استنادها إلى حجة معتبرة . ( الثالث ) : لا فرق في صورة تبين الخلاف للمجتهد بين أن يعترف المجتهد بخطأه في السابق أو لا ، لأنّ نفس الفتوى بالخلاف اعتراف عملي بالخطإ في السابق ، اعترف به قولا أو لم يعترف .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 95 | السيد عبد الأعلى السبزواري