( مسألة 52 ) : إذا بقي على تقليد الميت من دون أن يقلَّد الحيّ في هذه المسألة كان كمن عمل من غير تقليد [ 110 ] .
( مسألة 53 ) : إذا قلَّد من يكتفي بالمرة مثلا في التسبيحات الأربع واكتفى بها ، أو قلَّد من يكتفي بالتيمم بضربة واحدة ثمَّ مات ذلك المجتهد فقلَّد من يقول بوجوب التعدد لا يجب عليه إعادة الأعمال
شرح
الثالث : أن يكون ذلك بجعلها له من طرف نفسه - بأن يكون من الوكالة والإذن فقط .
وفي الكلّ ينعزل المجعول له بموت الجاعل ، أما الأخير ، فلما تقدم في الوكيل والمأذون ، وأما الثاني فلأنّ المتيقن من اعتبار ولاية الحاكم الشرعي على مثل هذه الأمور إنّما هو زمان حياته ، وهو المنساق من الأدلة اللفظية الدالة عليها أيضا فيرجع في غيره إلى أصالة عدم الولاية .
ولا يجري الأصل الموضوعي وهو بقاء الولاية لمن جعلت له لتردده بين ما هو معلوم الارتفاع قطعا وما هو معلوم البقاء كذلك . أما الأول فلأنّه مع وجود الحاكم الشرعي الجامع للشرائط لا تكون ولاية الحسبة لعدول المؤمنين ، فإذا مات الجاعل وكان هناك حاكم شرعي آخر تنطبق ولاية الحسبة عليه قهرا بل يكون هذا من القسم الأخير ، لرجوعه إلى الإذن ، إلا أنّه فيه بالملازمة وفي الأخير بالمطابقة . وعن الإيضاح نفي الخلاف عن عدم انعزالهم . وكونه من الإجماع المعتبر مشكل ، بل ممنوع . وقال في الجواهر : « فإن تمَّ إجماع فذاك ، وإلا كان المتجه ما ذكرناه - أي الانعزال » والظاهر أنّ الحاكم كذلك لو عرض له ما يوجب سقوطه عن منصبه كالفسق والجنون والنسيان ونحو ذلك .
[ 110 ] لعدم استناد تقليده إلى حجة معتبرة ، هذا حكم نفس تقليده وأما أعماله فإن كانت مطابقة للاحتياط تصح قطعا ، وكذا إذا جوز المجتهد الحي صحة البقاء على تقليد الميت أو لم يجوز ذلك ولكن كانت أعماله مطابقة لرأي من يصح الاعتماد على رأيه من الأحياء ، ولا وجه للصحة في غير ذلك .