الأوقاف أو في أموال القصر ينعزل بموت المجتهد [ 108 ] بخلاف المنصوب من قبله ، كما إذا نصبه متولَّيا للوقف أو قيّما على القصر فإنّه لا تبطل توليته وقيمومته على الأظهر [ 109 ] .
شرح
إلى ظهور الإجماع على بطلان الوكالة بالموت ، وتقتضيه المرتكزات فإنّهم لا يرون للمأذون والوكيل حق التصرف بعد موت الآذان أو الموكل حتّى على فرض إمكان تصويره بقاء الإذن ، فإنّ الإذن في التصرف والوكالة متقوّم بالحياة بحسب الأنظار العرفية ، ولذا يكون الوصي عنوانا مغائرا لهما عندهم .
فرع : - هل يبطلان بعروض الإغماء والنسيان مطلقا ، أو لا كذلك أو يفصّل بين القليل منهما وغيره ، فلا يبطلان في الأول بخلاف الأخير ؟ وجوه :
عن صاحب الجواهر دعوى الإجماع على الأول . ويأتي في الوكالة إن شاء اللَّه تعالى ما ينفع المقام ، وكذا الجنون مطلقا أدواريا كان أو مطبقا كما يأتي في محلَّه إن شاء اللَّه تعالى .
[ 109 ] لا ريب في أنّه يجوز للحاكم الشرعي الجامع للشرائط جعل التولية والقيمومة للثقة الأمين في موارد الاحتياج إليهما ، للسيرة ، ولثبوت ولاية الحسبة له ، ولأنّه المتيقن من « الحوادث الواقعة » التي أمر عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف بالرجوع إليه في زمان الغيبة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 9 .- كما يأتي في كتاب القضاء إن شاء اللَّه تعالى والعمل في موارد ولاية الحسبة يحصل بالمباشرة وبالتسبيب ، بل هو الغالب فيها ومن التسبيب جعل التولية والقيمومة للأمين .
ثمَّ إنّ جعلهما يتصوّر على وجوه :
الأول : أن يكون من مجرد الإخبار بأهلية الشخص للتصدّي لهما الدال ذلك على الإذن بالملازمة .
الثاني : أن يكون بجعل ولاية خاصة له من طرف الإمام عليه السلام .