تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
( الثاني ) : يجب إبلاغ الأحكام إلى الأنام سألوا عنها أم لا ، لآية النفر وغيرها ( 1 )( 1 ) سورة الأنبياء [ 21 ] الآية : 7 .وهذا الوجوب كفائي وقد يصير عينيا لجهات أخرى ، ولا فرق بين كون المبلغ مجتهدا أو مقلَّدا أو محتاطا بعد أن عرف الحكم بوجه معتبر شرعا . وقد روى الفريقان عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته » ( 2 )( 2 ) صحيح البخاري ج : 9 كتاب الأحكام حديث : 2 وفي البحار .. بلا فرق بين أن يكون ذلك بالمباشرة أو بالتسبيب ، بأيّ سبب حصل . ( الثالث ) : إذا قام شخص بالإبلاغ يسقط الوجوب عن الباقين ، كما هو شأن جميع الواجبات الكفائية ولكن يمكن أن يقال إنّ لنفس تأكيد الحجة وتعدد إبلاغها مطلوبية خاصة عند الشارع : « لئلَّا يكون للناس على اللَّه حجة » ( 3 )( 3 ) سورة النساء [ 4 ] الآية : 165 .، بل له عزّ شأنه الحجة التامة البالغة . ( الرابع ) : لو ترك الإعلام وعصى وعمل الجاهل مع جهله - قصورا أو تقصيرا - فإن دل دليل على صحة عمله مع الجهل - قصورا أو تقصيرا أو هما معا - يصح ولا شيء عليه وإلَّا فيتبع مقدار دلالة الدليل في خصوص الإعادة فقط أو القضاء لو ترك الإعادة . ( الخامس ) : لا دليل على وجوب رفع سائر الأعذار عن المكلفين من السهو والنسيان والشك والغفلة ونحوها مما يصير موضوعا لتكاليف أخرى ، لأصالة البراءة عن الوجوب ، وظهور التسالم ، والسيرة . نعم ، بالنسبة إلى رفع الاضطرار فيما يحتاج إليه في حياته وجه لوجوب حفظ النفس المحترمة عن الهلاك كفاية مع تحقيق سائر الشرائط . وهناك فروع كثيرة كما في المقام مسائل أخرى تأتي الإشارة إليها في مظانها . ( السادس ) : لو تردد في مورد أنّه من الجهل المعذور فيه - حتى لا يجب رفعه - أو من غيره حتى يجب ، فمقتضى الأصل عدم الوجوب بعد قصور الأدلة عن شموله .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 89 | السيد عبد الأعلى السبزواري