( مسألة 49 ) : إذا اتفق في أثناء الصلاة مسألة لا يعلم حكمها يجوز له أن يبني على أحد الطرفين بقصد أن يسأل عن الحكم بعد الصلاة ، وأنّه إذا كان ما أتى به على خلاف الواقع يعيد صلاته فلو فعل ذلك - وكان ما فعله مطابقا للواقع - لا تجب عليه الإعادة [ 106 ] .
( مسألة 50 ) : يجب على العامي في زمان الفحص عن المجتهد أو عن الأعلم أن يحتاط في أعماله [ 107 ] .
( مسألة 51 ) : المأذون والوكيل عن المجتهد في التصرف في
شرح
[ 106 ] تقدم أنّ المناط في الصحة وعدمها مطابقة العمل للواقع ، فمع المطابقة يصح ، سواء قصد السؤال حين العمل أو لا ، وسواء بنى على الإعادة مع المخالفة أم لا ، فلا دليل إذا على اعتبارهما في الصحة مع المطابقة ولعل نظره ( قدّس سرّه ) التشريع مع عدمه . ولكنّه مشكل أيضا ، لعدم تحقق التشريع في الإتيان بالعمل رجاء ، كما هو المفروض .
[ 107 ] هذا إن قلنا بوجوب تقليد الأعلم حتّى حين التفحص عنه . ولكن يمكن أن يقال : إنّ المتيقن من أدلته اللبية ، والمنساق من اللفظية منها - صورة إحراز وجوده خارجا ولو بين شخصين ، كما تقدم في [ مسألة 38 ] دون مثل المقام الذي يشك في أصل وجوده ، وعلى تقدير الوجود إنّه مردد بين الاثنين أو ثلاثة أو أكثر .
إلا أن يقال : إنّه مع إمكان الاحتياط ليس بناء العقلاء على الرجوع إلى غير الأعلم ، ولا تشمله العمومات والإطلاقات أيضا ، وحينئذ يختار من شاء من المجتهدين ، أو يتبعض في التقليد ، أو يقلَّد الجميع مع الاتحاد في الفتوى .
نعم ، لا ريب في أنّ العمل بالاحتياط مبرئ للذمة قطعا وهو يحصل في المقام بالعمل بأحوط أقوال الموجودين ، لأنّ الحجة للعامي لا تتعدّى عنهم ولو أراد الاحتياط المطلق كان له ذلك ، ولكن لا دليل على وجوبه .
[ 108 ] لتقوّمهما بالإذن ، وينعدم الإذن بالموت عرفا بانعدام الموضوع مضافا