تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
للعامي تقليد الأعلم في الفرعيات [ 103 ] . ( مسألة 47 ) : إذا كان مجتهدان أحدهما أعلم في أحكام العبادات والآخر أعلم في المعاملات فالأحوط تبعيض التقليد وكذا إذا كان أحدهما أعلم في بعض العبادات مثلا والآخر في البعض الآخر [ 104 ] . ( مسألة 48 ) : إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأ يجب عليه إعلام من تعلَّم منه ، وكذا إذا أخطأ المجتهد في بيان فتواه يجب عليه الإعلام [ 105 ] .
شرح
[ 103 ] مسألة تقليد الأعلم أيضا من المسائل الفرعية لا الأصولية الواقعة في طريق استفادة الأحكام . ويمكن أن يكون نظره « قدّس سرّه » إلى أنّها أصل وموضوع في الجملة للتقليد في سائر الفروع الفقهية ، فيجري عليها حينئذ حكم أصل التقليد في أنّه ليس تقليديا ، بل يكون من الفطريات فتأمل . [ 104 ] هذه المسألة من صغريات تقليد الأعلم بعد تحقق الموضوع من المخالفة بين فتوى العالم وفتوى الأعلم في مورد التقليد ، وعدم كون فتوى العالم موافقا للاحتياط ، وإحراز الأعلمية . وحينئذ لا فرق بين جميع المسائل الفرعية وبعضها ، لجريان الدليل فيهما . فمن أفتى بوجوب تقليده ، لا بد له وأن يفتي به في المقام أيضا . ومن احتاط فيه احتياطا وجوبيا ، لا بد له هنا ذلك . ومن قال بالعدم فكذلك . وحيث إنّ الماتن رحمه اللَّه اختار الاحتياط الوجوبي في أصل المسألة كما مرّ في [ مسألة 13 ] اختاره في المقام أيضا . [ 105 ] وجوه - : الأوّل : قاعدة دفع الضرر المحتمل في ترك الإعلام الشاملة للمجتهد والناقل ، سواء كان مورد الخطأ الأحكام الإلزامية أم غيرها - بناء على أنّ العوام يسندون ما حكم به مقلَّدهم إلى الشارع ، فيتحقق التشريع بسبب عدم الإعلام . فإذا أفتى المجتهد باستحباب شيء مثلا فبان له أنّه مباح ، وأنّ العامي بنى على الاستحباب مسندا ذلك إلى الشارع . يكون تشريعا حينئذ بقاءا ، لترك الإعلام .