تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
( مسألة 44 ) : يجب في المفتي والقاضي العدالة [ 96 ] . وتثبت العدالة بشهادة عدلين وبالمعاشرة المفيدة للعلم بالملكة ، أو الاطمئنان
شرح
وأما في غيره فلقاعدة نفي الضرر ، التي هي من القواعد الشرعية المسلمة . فما عن جمع من المنع حتّى في هذه الصورة ، لإطلاق المقبولة ( مردود ) : لإمكان دعوى الانصراف عنها أولا ، وعلى فرض الإطلاق فهو محكوم بحديث الضرر ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب إحياء الموات ج : 17 .والاضطرار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 7 .. والمراد بالاضطرار : العرفي منه المتحقق في مورد الانحصار . ثمَّ إنّه لا بد من ثبوت الحق إما بالعلم أو بطريق شرعي معتبر . ومع عدم الثبوت بأحدهما لا تجوز الحكومة لديهم ، وعلى فرضه وحكمهم فلا يجوز أخذه . ولا فرق بين أن يكون منشأ الانحصار فقد الجامع للشرائط ، أو قصور يده عن الحكومة ، أو تعسر الوصول إليه ، أو كون المدعى بحيث لا تقبل الحكومة الشرعية ونحو ذلك من الأعذار المقبولة شرعا . [ 96 ] أما في الأول فلما سبق ، وأما في الثاني فللإجماع المستفيض نقله أولا ، ولأنّ القضاوة من توابع النبوة والإمامة ولا يرضى الشارع بتصدّي الفاسق لها ثانيا . وبما ورد من عدم الاعتماد على الفاسق بالسنة شتّى ثالثا - خصوصا الفساق من العلماء - فقد ورد فيهم على ما رواه الصدوق : « اتقوا الفاسق من العلماء » ( 3 )( 3 ) البحار ج : 2 باب 15 حديث : 1 .وقوله عليه السلام : « إياكم والجهال من المتعبدين ، والفجار من العلماء ، فإنّهم فتنة كل مفتون » ( 4 )( 4 ) البحار ج : 2 باب 15 حديث : 3 .. والمتيقن منه مورد الفتوى والقضاء . مع أنّه إذا لم يكن الفاسق قابلا للولاية على المجنون والصغير ، فأولى بأن لا يكون قابلا لهذا المنصب الخطير .