تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
بها ، وبالشياع المفيد للعلم [ 97 ] . ( مسألة 45 : إذا مضت مدة من بلوغه ، وشك بعد ذلك في أنّ إعماله كانت عن تقليد صحيح أم لا ؟ يجوز له البناء على الصحة في أعماله السابقة [ 98 ] ، وفي اللاحقة يجب عليه التصحيح [ 99 ] فعلا . ( مسألة 46 ) : يجب على العامي أن يقلَّد الأعلم في مسألة وجوب تقليد الأعلم ، أو عدم وجوبه [ 100 ] ، ولا يجوز أن يقلَّد غير
شرح
[ 97 ] تقدم في [ مسألة 23 ] ، ويأتي في [ مسألة 13 ] من فصل شرائط إمام الجماعة ما ينفع المقام فراجع . ويصح الاعتماد على مطلق الوثوق - ولو حصل من حسن الظاهر ، أو قول الثقة ، أو اقتداء الثقات به أو غير ذلك من طرق حصول الوثوق والاطمئنان . [ 98 ] لأصالة الصحة ونحوها من القواعد الثانوية الامتنانية ، وقد سبق في [ مسألة 41 ] ما ينفع المقام . والفرق بينهما أنّ الشك هناك في أصل تحقق التقليد وعدمه ، وهنا يكون في صحته بعد العلم بأصل تحققه . [ 99 ] لقاعدة الاشتغال بعد عدم الدليل الحاكم عليها . ومجرد مطابقة الأعمال اللاحقة للأعمال السابقة الملازمة لصحتها لا تصلح أن تكون دليلا على الصحة ، لأنّ قاعدة الصحة أو الفراغ - سواء كانت أصلا أو أمارة - لا تكون حجة على إثبات اللوازم ، وإثبات اللوازم بالأمارات مطلقا يحتاج إلى دليل بالخصوص ، لا أن تكون كل أمارة دليلا لإثبات لوازمها ، فيكون المقام مثل ما إذا صلَّى وبعد الفراغ شك في أنّه تطهر لها أو لا ؟ فتصح صلاته . ولكن لا يصح له الدخول في صلاة أخرى إلا بطهارة مستأنفة . ثمَّ إنّ طريق تصحيح اللاحقة إما بالاحتياط مع العلم بخصوصياته أو بمراجعة المجتهد الجامع للشرائط . [ 100 ] لأنّ مسألة وجوب تقليد الأعلم من المسائل الفرعية . الابتلائية