شرح
سرّهما » ، وفي الاعتماد عليه مع مخالفته للقاعدة وسكوت المتقدمين عنه إشكال ، ولذا أشكل في ملحقات العروة في صورة ثبوت الحق . خصوصا إن كان عينا ، وذكر وجوها في تصوير النهي عن التصرف في العين . ويظهر الإشكال فيه عن الكفاية والجواهر أيضا ، بل يظهر من الأخير الإشكال في الدين أيضا .
وأما رواية ابن فضال عن أبي الحسن الثاني عليه السلام في تفسير قوله تعالى : * ( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة [ 2 ] الآية : 188 .فكتب إليه بخطه : « الحكام القضاة » ثمَّ كتب تحته : « هو أن يعلم الرجل أنّه ظالم فيحكم له القاضي ، فهو غير معذور في أخذه ذلك الَّذي قد حكم له إذا كان قد علم أنّه ظالم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صفات القاضي حديث : 9 ج 18 ..
فلا تعارض المقبولة ، لعدم كونه في مقام الحصر ، بل يبيّن إحدى مصاديق الحرمة ، ولا ينافي ذلك ثبوت موارد أخرى لها كما تعرضنا لذلك في التفسير ( 3 )( 3 ) راجع الجزء الثالث من مواهب الرحمن في تفسير القرآن صفحة 105 - 107 ط النجف الأشرف ..
ثمَّ إنّ ظاهر المقبولة ، بل صريح صدرها ، عدم الفرق بين العين والدين حالا كان أو مؤجلا .
فروع - ( الأول ) : ظاهر الإطلاق عدم الفرق بين طواغيت المخالفين والموافقين ، وظاهره الاختصاص بمن جعل القضاء منصبا لنفسه ، فلا يشمل من حكم نادرا وأحيانا من دون أن يكون ذا منصب قضائي بين الناس فيرجع فيه حينئذ إلى القواعد العامة .
( الثاني ) : لو كان المتخاصمان أو أحدهما من العامة ، ورجعا إلى قضاتهم ، فلا تشمله المقبولة . وهل يجزي حكمهم حينئذ مطلقا أو لا ؟ مقتضى روايتي علي بن مهزيار ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب آداب القاضي حديث : 1 .وابن السائب ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 11 من أبواب آداب القاضي حديث : 2 .ذلك ، ففي الأولى : « قال سألته هل نأخذ في