إلا إذا انحصر استنقاذ حقه بالترافع عنده [ 95 ] .
شرح
أحكام المخالفين ما يأخذون منّا في أحكامهم ؟ فكتب عليه السلام « يجوز لكم ذلك إن شاء اللَّه إذا كان مذهبكم فيه التقيّة منهم والمداراة لهم » وفي الثانية « إذا كنتم في أئمة جور فاقضوا في أحكامهم ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا وإن تعاملتم بأحكامنا كان خيرا لكم » .
ولكنه مشكل أولا : لقصور سند الخبرين . وثانيا : لاحتمال أن يكون المراد بهما المعاملة معهم كمعاملتهم معنا في الشفعة بالجوار وتوريث العصبة ونحو ذلك .
( الثالث ) : إذا لم يكن قضاء في البين أصلا ، بل كان من مجرد إحقاق الحق ، وإبطال الباطل من غير إذن الحاكم الشرعي ، كما إذا كان الدائن ممتنعا عن أداء دين المديون . والظالم مصرّا على ظلم المظلوم فتصدّى مأمور الدولة - سواء كان من المخالفين أو من الموافقين - لرفع ظلم الظالم وأخذ دين المديون عن الدائن ، بالتخويف أو بفعل ما لا يوجب الجناية . فهل تبرء ذمة الدائن أو لا ؟
وهل يكون المتصدّي آثما أو لا ؟ الظاهر كون المقام من موارد النهي عن المنكر ، فتبرأ ذمة الدائن ولا إثم ، على المتصدّي بل قد يثاب على ما فعل .
( الرابع ) : لو امتنع المالك عن أداء الزكاة أو الخمس بعد الوجوب عليه فتصدّى شخص بلا إذن من الحاكم الشرعي لأخذها ، وصرفها في المصارف الواقعية مع تحقق جميع الشرائط ، كقصد القربة من المالك وشرائط الصرف والمصرف ، يكون من القسم السابق ويجري هنا ما تقدم هناك . هذا .
ولو كان المتخاصمان جاهلين بكون الحاكم فاقدا للشرائط ، ففيه تفصيل يأتي في محله إن شاء اللَّه تعالى .
[ 95 ] أما مع الاضطرار فلما ورد : « وليس شيء مما حرّم اللَّه إلا وقد أحلَّه لمن اضطر إليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 7 ..